ارتفعت أسعار الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الاثنين، وفقاً لبيانات FXStreet. وتم تداول المعدن عند 511.06 درهماً للغرام، ارتفاعاً من 498.30 درهماً يوم الجمعة، فيما ارتفع سعر التولة إلى 5,960.87 درهماً من 5,812.09 درهماً. وبحسب وحدة القياس لدى FXStreet، بلغ سعر 10 غرامات 5,110.57 درهماً، وسعر الأونصة الترويسية 15,895.67 درهماً. ويتم اشتقاق هذه الأرقام عبر تحويل الأسعار العالمية من خلال زوج الدولار/الدرهم (USD/AED) إلى التسعيرات المحلية، مع تحديثها يومياً وقت النشر، وهي مستويات مرجعية قد تختلف بشكل طفيف عن الأسعار المتداولة لدى الأسواق المحلية.
وفي سياق السوق الأوسع، يُنظر إلى الذهب باعتباره مخزناً للقيمة، وأصلاً ملاذاً آمناً، وأداة تحوط ضد التضخم وتراجع قيمة العملات. وتُعد البنوك المركزية أكبر الحائزين، وتُظهر بيانات مجلس الذهب العالمي أنها أضافت 1,136 طناً بقيمة تقارب 70 مليار دولار في عام 2022، وهو أعلى حجم مشتريات سنوي على الإطلاق. كما يُقدَّم الذهب على أنه يرتبط بعلاقة عكسية مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، وكذلك مع الأصول عالية المخاطر، بينما تشمل محركات سعره التطورات الجيوسياسية، ومخاوف الركود، وأسعار الفائدة، وتحركات تسعير الدولار لزوج XAU/USD.
ارتفاع أسعار الذهب يشير إلى قلق في الأسواق
نرى أن الارتفاع الأخير في أسعار الذهب يمثل إشارة إلى تنامي حالة القلق في الأسواق. ويتسق هذا الصعود مع الدور التاريخي للذهب كملاذ آمن خلال فترات الاضطراب. وعلى متداولي المشتقات النظر إلى ذلك ليس باعتباره قفزة مؤقتة، بل كاحتمال لتحول في المزاج العام الكامن للسوق خلال الأسابيع المقبلة.
وتبدو البيئة الأساسية داعمة لاستمرار القوة. ومع تسجيل بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو 2026 مستوى ثابتاً عند 2.9%، وهو أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، تتعزز جاذبية الذهب كتحوط ضد التضخم. وإلى جانب ذلك، فإن تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) مؤخراً إلى ما دون مستوى 104 يوفر خلفية مواتية للسلع المُسعّرة بالدولار مثل الذهب.
الطلب المؤسسي والفرص الاستراتيجية
لا يزال نشاط البنوك المركزية يوفر أرضية قوية للسوق. وتشير تقارير جديدة صادرة عن مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية مجتمعة اشترت 220 طناً إضافياً في الربع الأول من 2026، ما يمدد وتيرة الشراء القوية التي بدأت منذ 2022. ونعتقد أن هذا الطلب المؤسسي سيستوعب أي تراجعات قصيرة الأجل في الأسعار.
وبالنظر إلى هذه العوامل، فإننا نتجه نحو استراتيجيات صعودية على مشتقات الذهب. وقد يتيح شراء خيارات الشراء (Call) أو تنفيذ استراتيجيات «فارق الشراء الصعودي» (Bull Call Spread) على صناديق المؤشرات المتداولة الرئيسية المدعومة بالذهب فرصة التعرض لمكاسب محتملة مع تحديد المخاطر. وستستفيد هذه المراكز إذا استمرت التوترات الجيوسياسية في مناطق عالمية رئيسية، بما يرفع الطلب على الملاذات الآمنة.
ويجب أيضاً أخذ الارتباط العكسي مع الأصول عالية المخاطر في الاعتبار. فقد أظهر مؤشر S&P 500 مؤخراً مؤشرات ضعف، مع صعوبة في الحفاظ على مستويات فوق 5,300، ما يشير إلى احتمال انتقال المستثمرين تدريجياً خارج الأسهم. وقد يشكل هذا التحول المحتمل لرؤوس الأموال نحو الأصول الدفاعية مثل الذهب عنصراً أساسياً في أي أطروحة تداول خلال الفترة المقبلة.