ارتفعت أسعار الذهب في الهند يوم الاثنين، وفقاً لبيانات FXStreet. وتم تداول المعدن عند 13,191.86 روبية هندية للغرام، مقارنةً بـ12,863.27 روبية يوم الجمعة، فيما ارتفع سعر التولا إلى 153,867.60 روبية من 150,034.60 روبية. كما قدّرت FXStreet السعر عند 131,917.40 روبية لكل 10 غرامات و410,311.10 روبية للأونصة الترويسية، اعتماداً على التسعير الدولي المُحوَّل عبر زوج USD/INR إلى وحدات محلية.
وأفادت FXStreet بأن أرقامها تُحدَّث يومياً استناداً إلى أسعار السوق وقت النشر، وهي مخصّصة كمستويات مرجعية، مع احتمال اختلاف الأسعار المعروضة محلياً. وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وُصفت بأنها أكبر مشتريات سنوية منذ بدء تسجيل البيانات. ويجري عادةً تتبّع الذهب مقابل الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، ويتم تسعيره بالدولار تحت رمز XAU/USD، كما ترتبط تحركاته أيضاً بأسعار الفائدة وشهية المخاطر.
تدفقات الملاذ الآمن وتغير ديناميكيات السوق
نرى أن الارتفاع الأخير في أسعار الذهب يتجاوز كونه قفزة مؤقتة؛ إذ يعكس تعمّق حالة عدم اليقين العالمية. وتصبح هذه البيئة أكثر دعماً للذهب كأصل ملاذ آمن، لا سيما مع استمرار المخاوف من تباطؤ اقتصادي. وعلى متداولي المشتقات النظر إلى ذلك كإشارة على أن مستويات الدعم الأساسية للذهب تتعزز.
العامل الرئيسي الذي ينبغي مراقبته هو قرارات السياسة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وتُظهر بيانات حديثة من مكتب إحصاءات العمل أن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال عند مستويات تتجاوز هدف الفيدرالي عند 3.2%، بينما تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع إلى 50.1، أي بالكاد ضمن نطاق التوسع. ونعتقد أن السوق بدأت تُسعّر احتمال خفض الفائدة لاحقاً هذا العام لتجنّب ركود، وهو ما قد يضغط على الدولار ويعزز الذهب.
وتواصل البنوك المركزية توفير أرضية قوية للسوق، بما يؤكد رؤيتها الصعودية طويلة الأجل. وأشار تقرير مجلس الذهب العالمي للربع الأول 2026 إلى أن البنوك المركزية عالمياً أضافت 220 طناً أخرى إلى احتياطياتها، وهو اتجاه لا تظهر عليه علامات التراجع. ويحدّ هذا الشراء المؤسسي المتواصل من احتمالات الهبوط لأسعار الذهب على المدى القريب.
استراتيجيات المشتقات والتحوط في المحافظ
خلال الأسابيع المقبلة، نتوقع ارتفاعاً في التقلبات، ما يخلق فرصاً في سوق الخيارات. ونفكر في شراء خيارات شراء (Call) طويلة الأجل للاستفادة من أي صعود محتمل مع الحد من المخاطر. وارتفع مؤشر VIX، الذي يقيس تقلبات السوق، إلى 18.5 من مستوى 14 الشهر الماضي، ما يشير إلى استعداد المتداولين لتذبذبات سعرية أكبر.
وتزداد العلاقة العكسية بين الذهب والأصول عالية المخاطر وضوحاً. فقد سجّل مؤشر S&P 500 تراجعاً بنسبة 3% خلال الأسبوعين الماضيين وسط إرشادات أرباح ضعيفة من الشركات، وهي الفترة التي صعد فيها الذهب. وتؤكد هذه الدورة التقليدية للتحول نحو الملاذات الآمنة قيمة الاحتفاظ بتعرض للذهب كأداة تحوط ضد ضعف أسواق الأسهم.
تاريخياً، كانت فترات التضخم المرتفع بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي، والتي تُعرف أحياناً بالركود التضخمي، إيجابية للغاية للذهب. ونحن نراقب مؤشرات إضافية على تبلور هذا المناخ الاقتصادي. وبناءً على ذلك، يبدو بناء مركز يميل إلى التفاؤل بشكل معتدل في مشتقات الذهب استراتيجية حصيفة للتعامل مع اضطرابات السوق المتوقعة.