الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق نووي لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات والضغط على أسعار النفط

by VT Markets
/
Jun 13, 2026

يقترب المفاوضون الأميركيون والإيرانيون من التوصل إلى اتفاق نووي من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي، ونقل المواد النووية المخصبة إلى خارج إيران ضمن نظام تفتيش. كما تحدد المسودة متطلبات تدمير المواد المخصبة وإزالتها، ومن شأنها أن تقود إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، مع تعهد إيران بعدم تطوير سلاح نووي مطلقاً. وتتوقع الولايات المتحدة التوقيع خلال الأيام القليلة المقبلة، رغم أن مسؤولين يقولون إن الأطراف لم تصل بعد إلى خط النهاية، على الرغم من التقدم في نص الاتفاق والتوافق على مزيد من التفاصيل المحددة بشأن الإزالة والتدمير.

ستكون المكاسب الاقتصادية لإيران مشروطة. فلن تحصل إيران على شيء عند التوقيع، فيما سيجري ضبط تخفيف العقوبات وغيرها من الحوافز وفقاً للأداء، مع صياغة المسؤولين للأمر على النحو التالي: كلما قدّمت إيران المزيد، زادت المكاسب التي يمكن أن تتلقاها. وتتضمن العملية مفاوضات فنية لمدة 60 يوماً لاستكمال تفاصيل التنفيذ، إلى جانب ترتيبات سلام إقليمية أوسع، وقد نوقشت أوروبا كاحتمال لاستضافة التوقيع دون اتخاذ قرار. وتشمل المحادثات أيضاً مساراً لبناء الثقة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار انعدام الثقة وتقارير عن معارضة محدودة داخل إيران.

التأثير على أسواق الطاقة والإمدادات العالمية

مع اقتراب اتفاق أميركي-إيراني بشكل كبير، نرى تراجعاً واضحاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية خلال الأسابيع المقبلة. السوق الرئيسية التي يجب مراقبتها هي الطاقة، إذ ينص الاتفاق بشكل محدد على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار. وهذا يشير إلى توقعات هبوطية لأسعار النفط الخام.

ينبغي الاستعداد لزيادة في المعروض النفطي العالمي مع تخفيف العقوبات على إيران. وقد تتمكن إيران من إعادة أكثر من مليون برميل يومياً إلى السوق خلال أشهر، ومع تداول خام غرب تكساس الوسيط حالياً قرب 85 دولاراً، فإن هذا المعروض الجديد سيشكل ضغطاً هبوطياً كبيراً. وعلى متداولي المشتقات دراسة التمركز لأسعار أقل، ربما عبر شراء خيارات البيع (Puts) على عقود النفط الخام الآجلة أو بيع فروق خيارات الشراء (Call Spreads).

إن إعادة فتح مضيق هرمز حدث كبير لتقليل المخاطر على الاقتصاد العالمي. ويمر عبر هذا الممر البحري الضيق يومياً أكثر من 20 مليون برميل من السوائل البترولية، أي نحو 21% من الطلب العالمي، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. ويؤدي ضمان إعادة الفتح إلى إزالة خطر صدمة في الإمدادات أبقت الأسعار مرتفعة.

لقد رأينا هذا السيناريو من قبل مع الاتفاق النووي لعام 2015. ففي الأشهر الستة التي تلت تنفيذ ذلك الاتفاق في يناير 2016، ظلت أسعار النفط الخام منخفضة، لتتراجع إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل. وتشير التجربة التاريخية إلى توقع اتجاه مماثل، وإن كان أقل حدة، مع تسعير السوق لواقع جديد يتمثل في دخول مزيد من النفط الإيراني.

التقلبات وأسواق الأسهم واستراتيجية الاستثمار

من شأن هذا الانخفاض في توتر الشرق الأوسط أن يؤدي أيضاً إلى تراجع تقلبات الأسواق. ومن المرجح أن ينخفض مؤشر التقلبات (VIX)، الذي يحوم حالياً قرب 18، مع انحسار هذا المصدر الكبير لعدم اليقين. ونعتقد أن بيع خيارات الشراء على مؤشر VIX أو فتح مراكز مدينة على المنتجات المرتبطة بالتقلبات سيكون استراتيجية مربحة.

تُعد أسعار الطاقة المنخفضة وتراجع المخاطر الجيوسياسية عوامل داعمة لأسواق الأسهم بشكل عام. فالوقود الأرخص يفيد المستهلكين ويخفض تكاليف المدخلات للقطاعات الصناعية الرئيسية، ما قد يوفر زخماً لمؤشر S&P 500. وينبغي دراسة شراء خيارات الشراء على المؤشرات الرئيسية للاستفادة من هذا المزاج الإيجابي.

ومع ذلك، يجب تذكر أن الاتفاق لم يُوقّع بعد وأن المكاسب لإيران قائمة على الأداء. ويذكر النص فترة “مفاوضات فنية لمدة 60 يوماً” حتى بعد التوقيع، ما يعني أن تخفيف العقوبات سيكون تدريجياً. وينبغي بناء مراكزنا على مراحل بمرور الوقت، مع متابعة دقيقة لتأكيد التزام إيران بجانبها من الاتفاق.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code