اعترضت القوات الأميركية ودمرت طائرتين مسيّرتين إيرانيتين انتحاريتين قرب مضيق هرمز بعدما حاولت إيران استهداف سفن تجارية تعبر الممر المائي، وفقاً لـ«فوكس نيوز». وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن أصوات انفجارات في سيريك مرتبطة باشتباك شمل سفينة يُزعم أنها اخترقت المضيق، وقالت إن السفينة ناقلة نفط طُلب منها الامتثال لحظر حركة المرور في مضيق هرمز عقب تحذير من الحرس الثوري الإيراني.
وأصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً، يوم الخميس، قال فيه إن إيران «أقوى من أي وقت مضى» ومستعدة لتوجيه «رد حاسم وفوري ومؤلم ومُسبِّب للندم» على أي اعتداء. وفي أسواق النفط، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.16% خلال اليوم إلى 85.31 دولاراً للبرميل وقت كتابة التقرير.
تقلبات سوق النفط وفرص التداول
إن اعتراض المسيّرات قرب مضيق هرمز مؤخراً يخلق فرصة واضحة لنا خلال الأسابيع المقبلة. ومع مرور نحو 21 مليون برميل من النفط يومياً عبر نقطة الاختناق هذه، وفقاً لبيانات حديثة من إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، فإن أي اضطراب يمثل تهديداً كبيراً للإمدادات العالمية. ويُعد هذا الحادث، إلى جانب التصريحات المتشددة، محفزاً نموذجياً لزيادة تقلبات الأسعار.
نرى أن الارتفاع المتواضع بنسبة 0.16% في خام غرب تكساس الوسيط إلى 85.31 دولاراً هو تمهيد وليس الحدث الرئيسي. وقد قفزت التقلبات الضمنية في خيارات النفط الخام بأكثر من 5% خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يشير إلى أن السوق بدأت تُسعّر هذا الارتفاع في مستوى المخاطر. وينبغي أن تكون استجابتنا الفورية هي الحصول على مراكز «طويلة التقلب» عبر الخيارات.
وعلى وجه التحديد، نقوم بشراء فروق خيارات الشراء (Call Spreads) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) على عقود خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت الآجلة لشهر أغسطس. تتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من قفزة سعرية حادة إلى الأعلى مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر بوضوح إذا ما تراجعت حدة التوتر. كما أن ظروف السوق الحالية، حيث أبقت «أوبك+» المعروض مشدوداً، تعزز الأثر المحتمل لأي تعطّل.
المخاطر الجيوسياسية وتأثيراتها على الشحن
تاريخياً، تسببت الأحداث في هذه المنطقة في تقلبات سعرية حادة، مثل هجمات عام 2019 على منشآت سعودية التي أدت إلى ارتفاع يقارب 15% في خام برنت خلال يوم واحد. وتبدو التوترات الحالية مشابهة، ما يعني أن أكبر خطر يواجه المتداولين حالياً هو الاطمئنان الزائد. ونعتقد أن السوق تقلّل من احتمال تصعيد سريع.
وبعيداً عن النفط الخام نفسه، نتابع تكاليف الشحن والتأمين. وتفيد تقارير بأن أقساط التأمين البحري على ناقلات النفط التي تستخدم المضيق قد تضاعفت بين عشية وضحاها، ما سيؤثر مباشرة في صافي أرباح شركات الشحن. وهذا يخلق فرصة تداول ثانوية في أسهم وخيارات كبار مشغلي ناقلات النفط.