حام زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأميركي (AUD/USD) قرب أدنى مستوى له في شهرين يوم الخميس، متداولاً حول 0.6980، في ظلّ حالة من الحذر وتجدّد الطلب على الدولار الأميركي ما أبقى الدولار الأسترالي تحت الضغط. وفي وقت كتابة هذا التقرير، استقر الزوج عند 0.6994 منخفضاً بنسبة 0.15% خلال اليوم. وتلقى الدولار الأميركي دعماً بعدما أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر مايو استمرار الضغوط التضخمية: إذ ارتفع المؤشر العام بنسبة 6.5% على أساس سنوي مقابل 5.7% سابقاً وتوقعات إجماع عند 6.4%، فيما زاد المؤشر الأساسي بنسبة 0.4% على أساس شهري مقارنة بـ0.7% سابقاً وتوقعات عند 0.5%. وبقي المؤشر الأساسي دون تغيير عند 4.9% على أساس سنوي، ما عزّز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي السياسة النقدية مُشدّدة لفترة أطول.
وجاءت بيانات سوق العمل متباينة، إذ ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 4 آلاف إلى 229 ألفاً، فوق التقدير البالغ 219 ألفاً، كما صعدت الطلبات المستمرة إلى 1.795 مليون، إلا أنّ النبرة العامة ظلّت متماسكة. وعلى الرسم البياني لأربع ساعات، تداول AUD/USD عند 0.6988 وبقي دون المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 0.7025 ودون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.7120، ما يُبقي الميل القريب الأجل هابطاً. وتمركز مؤشر القوة النسبية (RSI) فوق مستوى 30 بقليل، ما يشير إلى أنّ الضغط يقترب من منطقة التشبع البيعي. وتُرى المقاومة عند 0.6995 وبالقرب من 0.7002، مع دعم عند 0.6987 و0.6979. وقد تم إعداد هذا التحليل الفني بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي.
المحركات الكلية وديناميكيات البنوك المركزية
نراقب زوج AUD/USD عن كثب مع تداوله قرب مستوى 0.6650، محافظاً على بقائه فوق أدنى مستوياته الأخيرة بقليل. وتظل معنويات السوق حذرة، فيما تُعد قوة الدولار الأميركي المحرك الرئيسي لحركة الأسعار. وتُبقي هذه الديناميكية الضغط على الدولار الأسترالي، حتى مع إظهار الصورة الاقتصادية المحلية قدراً من المتانة.
وترتكز قوة الدولار الأميركي على بيانات اقتصادية حديثة تشير إلى أن التضخم الأساسي ما يزال عنيداً، حيث جاء أحدث مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) عند معدل سنوي يبلغ 3.5%. وبالاقتران مع تقرير وظائف قوي الأسبوع الماضي أظهر إضافة 210 آلاف وظيفة في القطاع غير الزراعي، لا يملك الاحتياطي الفيدرالي سبباً يُذكر للإشارة إلى تغيير وشيك في السياسة. وهذا يعزز توقعاتنا بأن أسعار الفائدة الأميركية ستظل مرتفعة لفترة أطول مما كان يُعتقد سابقاً.
وعلى جانبنا، يبقى بنك الاحتياطي الأسترالي في وضعية التثبيت أيضاً، إذ يتبيّن أن التضخم المحلي لا يزال لزجاً عند 3.1%، أي فوق النطاق المستهدف. وبينما يدعم هذا الواقع المحلي الدولار الأسترالي إلى حد ما، إلا أنه غير كافٍ لعكس الاتجاه الأوسع الذي تقوده السياسة النقدية الأميركية. وتردد بنك الاحتياطي الأسترالي في التحول إلى نهج تيسيري يمنع في الوقت الراهن هبوطاً أكثر تسارعاً.
استراتيجيات التداول وأحداث المخاطر المرتقبة
في ظل هذه الخلفية المتمثلة في تمسّك البنكين المركزيين بموقف متشدد، نتوقع ارتفاع تقلبات زوج AUD/USD خلال الأسابيع المقبلة. ويبدو شراء التقلبات عبر الخيارات نهجاً منطقياً. وقد تكون استراتيجيات مثل شراء «سترادل» أو «سترنغل» طويلة فعّالة، إذ إنها مصممة للاستفادة من اختراق سعري كبير بصرف النظر عن الاتجاه.
وبالنظر إلى الأجندة، نرى مخاطر أحداث رئيسية حول محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي المرتقب وإعلان سياسة الاحتياطي الفيدرالي في أوائل يوليو. ونقوم بالتموضع لمزيد من الهبوط عبر شراء خيارات بيع (Put) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) بآجال تنتهي في منتصف يوليو. ويوفر ذلك طريقة منخفضة التكلفة للاستفادة من احتمال كسر مستوى الدعم المحوري عند 0.6600.
ولاستراتيجية أكثر انضباطاً من حيث المخاطر، ندرس أيضاً فروق خيارات البيع الهابطة (Bearish Put Spreads). ويتضمن ذلك شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر تنفيذ أدنى في الوقت نفسه، ما يخفض التكلفة الإجمالية للصفقة. ويتيح هذا النهج الحفاظ على ميل هابط مع تحديد واضح للحد الأقصى للمخاطر والعائد قبيل بيانات وأحداث اقتصادية مفصلية.