تفاعل خام برنت بشكل ضعيف مع تجدد التبادلات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ليتداول قرب أدنى مستوياته الأخيرة بعد أن هبط لفترة وجيزة دون 90 دولاراً للبرميل. وقالت الولايات المتحدة إنها نفذت ضربات عسكرية انتقامية ضد إيران، ولم تؤدِ الخطوة إلى أكثر من تحرك طفيف في التسعير خلال التعاملات المبكرة.
من جانبها، أصدرت إيران تحذيراً عبر وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي قال على وسائل التواصل الاجتماعي إنها «لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد». ومع ذلك، ظل النفط مستقراً قرب أدنى مستوياته الأخيرة، فيما اتضح أن الهبوط السابق دون 90 دولاراً للبرميل كان قصير الأجل. تم إعداد المقال باستخدام أداة للذكاء الاصطناعي ومراجعته من قبل محرر.
تماسك سوق النفط رغم المخاطر الجيوسياسية
نرصد سوق نفط هادئة، مع استقرار خام برنت قرب أدنى مستوياته الأخيرة حول 90 دولاراً للبرميل رغم الضربات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. يتصرف السوق كما لو أنه يعتقد تماماً أن الولايات المتحدة تسعى لاحتواء الصراع وأن حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات غير مرجح. ويشير ذلك إلى أن السعر الحالي يعكس الأساسيات أكثر مما يعكس المخاوف الجيوسياسية.
وتدعم الأساسيات هذا التصور، إذ أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) الأسبوع الماضي زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأميركية بمقدار 2.5 مليون برميل، ما يشير إلى سوق تتمتع بإمدادات جيدة. علاوة على ذلك، يتداول مؤشر تقلبات خيارات النفط الخام لدى بورصة شيكاغو للخيارات (CBOE)، المعروف بـOVX، حالياً قرب مستوى 28، وهو مستوى يدل على ضآلة مخاوف السوق من صدمة سعرية مفاجئة. تاريخياً، كانت موجات التصعيد المماثلة في الشرق الأوسط تدفع هذا المؤشر إلى ما يتجاوز 40، ما يبرز درجة الرضا السائدة اليوم.
فرص تداول في بيئة منخفضة التقلب
بالنسبة لنا، يخلق انخفاض التقلبات فرصة مميزة في سوق الخيارات. وبالنظر إلى تعهد إيران العلني بأنها لن تترك أي تهديد دون رد، فإن الخطر الحقيقي لحدوث تصعيد مفاجئ يجري تسعيره بأقل بكثير من قيمته الفعلية. ويعد شراء خيارات الشراء (Call) منخفض التكلفة حالياً وسيلة فعّالة للتموضع تحسباً لارتفاع حاد في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.
ونرى أيضاً بعض الضعف الكامن في توقعات الطلب، إذ أظهرت بيانات حديثة من الصين تباطؤاً طفيفاً في نشاط القطاع الصناعي. وقد يدفع ذلك الأسعار للانخفاض نحو منتصف نطاق 80 دولاراً إذا بقي الوضع الجيوسياسي بالفعل تحت السيطرة كما يتوقع السوق. وهذا يجعل شراء خيارات البيع (Put) استراتيجية جذابة بالقدر نفسه للتحوط من احتمال تراجع الأسعار.
ويقع السوق بين احتمال حدوث صدمة مفاجئة في الإمدادات وبين ضعف الطلب العالمي، في حين تعكس تسعيرات المشتقات فترة من الهدوء. ونعتقد أن على المتداولين الاستفادة من هذه البيئة منخفضة التكلفة لشراء خيارات تحقق أداء جيداً إذا خرجت الأسعار من نطاقها الحالي. فالعلاوات المنخفضة توفر فرصة للتموضع لتحرك حاد، سواء باتجاه الصعود أو الهبوط.