ارتفع تضخم منطقة اليورو إلى 1.9% في فبراير من 1.7% في يناير، في حين زاد التضخم الأساسي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 2.4%. وجاءت القراءتان أعلى من توقعات الاقتصاديين.
يربط كومرتس بنك جزءًا من هذا الارتفاع بزيادة أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات والصراع في إيران. وبعد الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ارتفع خام برنت إلى ما فوق 80 دولارًا للبرميل.
ضغوط تضخم مدفوعة بالطاقة
يقول البنك إن نحو ثلثي أثر التضخم في الأشهر الثلاثة الأولى يأتي مباشرة من ارتفاع أسعار الوقود وغيرها من أسعار الطاقة. كما يتوقع أن تدفع الآثار غير المباشرة التضخم الأساسي إلى الارتفاع على مدى فترة أطول.
وتشير عقود خام النفط الآجلة إلى أن الأسعار قد تستقر بحلول نهاية العام، ويفترض البنك أن الصراع لن يستمر عدة أشهر. وبناءً على ذلك، يتوقع أن يصل تضخم منطقة اليورو إلى نحو 2.4% في الربع الثاني من عام 2026.
إذا تصاعد الصراع واستقر خام برنت قرب 100 دولار، يقدّر البنك أن التضخم قد يكون قريبًا من 3% لبقية هذا العام. كما يقول إنه لا يتوقع ارتفاعات في أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي.
تداعيات التداول والسياسة
تؤكد بيانات السوق الأخيرة هذا التوتر، إذ جرى تداول عقود خام برنت الآجلة لتسليم مايو بتقلب حول مستوى 84 دولارًا. كما أظهر أحدث مسح ZEW لثقة الاقتصاد في ألمانيا، الذي صدر الأسبوع الماضي فقط، تراجعًا ملحوظًا مع قيام المحللين بتسعير تكاليف طاقة أعلى للصناعة. ويشير هذا إلى أن الآثار الثانوية لصدمة النفط بدأت بالفعل تُلمس عبر الاقتصاد.
نظرًا لعدم اليقين، ينبغي أن نأخذ في الاعتبار صفقات تستفيد من ارتفاع التقلبات بدلًا من اختيار اتجاه حاسم. إن الفارق بين صراع قصير يقود إلى تضخم عند 2.4% وصراع مطوّل يسبب تضخمًا عند 3% يخلق نطاقًا واسعًا من النتائج المحتملة. قد تكون استراتيجيات الخيارات على عقود خام برنت الآجلة، مثل الإستراتيجيات طويلة الاسترادل (Long Straddles)، فعّالة للاستفادة من تحركات الأسعار الكبيرة في أي من الاتجاهين.