ارتفع مؤشر Redbook في الولايات المتحدة إلى 7% على أساس سنوي في 27 فبراير. وكان 6.7% في القراءة السابقة.
يشير الارتفاع الأخير في مؤشر Redbook إلى 7% على أساس سنوي إلى أن إنفاق المستهلكين لا يتباطأ بالقدر الذي توقعه البعض. وهذه القوة تتحدى السردية القائلة إن الاقتصاد يبرد بما يكفي لتبرير خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وهذا يعني بالنسبة لنا أن الفيدرالي سيكون أكثر ميلاً إلى التريث والإبقاء على الفائدة دون تغيير حتى نهاية الربع الثاني.
الآثار المترتبة على توقيت قرارات الفيدرالي
هذه البيانات لا تأتي بمعزل؛ إذ يجب النظر إليها جنباً إلى جنب مع تقرير الوظائف الأخير من أوائل فبراير 2026، والذي أظهر إضافة قوية تجاوزت 250,000 وظيفة. وبالعودة إلى اتجاهات التضخم العنيدة خلال 2025، فإن هذا المزيج من قوة الإنفاق وتشدد سوق العمل يجعل تبرير خفض الفائدة في المدى القريب أمراً بالغ الصعوبة. وقد يضطر السوق إلى إعادة تسعير احتمال حدوث خفض للفائدة قبل الصيف.
في أسواق الأسهم، يشير ذلك إلى أن اتباع نهج أكثر حذراً خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يكون مبرراً. يمكننا التفكير في شراء عقود خيارات بيع (Put) على مؤشر S&P 500 أو Nasdaq 100 كتحوط ضد احتمال تراجع السوق بدافع مخاوف “الفائدة المرتفعة لمدة أطول”. كما أن بيع فروق خيارات الشراء (Call Spreads) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) يُعد استراتيجية أخرى للاستفادة من احتمال محدودية الصعود من هنا.
أما في مشتقات أسعار الفائدة، فالفكرة هي التمركز لاحتمال تأخر خفض الفائدة. إن بيع العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، مثل عقود SOFR الآجلة، هو رهان مباشر على أن توقعات السوق الحالية للتيسير مفرطة في التفاؤل. نحن نتمركز لاحتمال تحرك منحنى الأسعار الآجلة صعوداً، بما يعكس معدلات أعلى لفترة أطول.
إن تجدد حالة عدم اليقين حول مسار الفيدرالي من المرجح أن يغذي تقلبات السوق، على غرار الأوضاع المتذبذبة التي شهدناها في أواخر 2025 عندما كانت وجهة البنك المركزي غير واضحة. إن شراء عقود خيارات شراء (Call) على مؤشر VIX هو وسيلة مباشرة للاستفادة من ارتفاع متوقع في قلق الأسواق. وهو رهان مباشر على تصاعد الاضطراب بينما يستوعب المتداولون هذه البيانات الاقتصادية القوية.
كما أن تبني الاحتياطي الفيدرالي لنبرة أكثر تشدداً يكون عادةً داعماً للدولار الأمريكي. يمكننا النظر في فتح مراكز شراء على الدولار مقابل عملات رئيسية أخرى، ربما عبر شراء عقود خيارات شراء على صناديق ETF التي تتبع الدولار. تستفيد هذه الاستراتيجية من اتساع فارق أسعار الفائدة لصالح الولايات المتحدة إذا بدأت بنوك مركزية أخرى خفض الفائدة في وقت أقرب.