ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 6% يوم الثلاثاء وتجاوز مستوى 75 دولارًا. وجرى تداوله قرب 76.16 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2025، في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ومخاوف تعطل إمدادات النفط.
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من شحنات النفط العالمية. وأفادت تقارير بأن مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني قالوا إن المضيق أُغلق وحذروا من أن السفن قد “تُضرم فيها النيران”.
تزايد توتر أسواق النفط
أوقف بعض ملاك السفن عمليات العبور، مع رسو عدة سفن خارج المضيق. وعلّقت أرامكو السعودية عملياتها في مصفاة رأس تنورة بعد ضربة بطائرة مسيّرة؛ ويمكن للموقع معالجة نحو 550 ألف برميل يوميًا.
ذكرت رويترز أن غولدمان ساكس وضع علاوة مخاطر جيوسياسية فورية عند 18 دولارًا للبرميل في أسعار النفط. وقال البنك إن ذلك قد ينخفض إلى نحو 4 دولارات للبرميل إذا تعطلت 50% من تدفقات مضيق هرمز لمدة شهر واحد.
خام غرب تكساس الوسيط هو معيار نفط خام أمريكي يُتداول عبر مركز كوشينغ ويُعرف بأنه خفيف وحلو. ويتحدد سعره وفقًا للعرض والطلب وقرارات أوبك والدولار الأمريكي وتقارير مخزونات API وEIA الأسبوعية، التي تتقارب ضمن 1% من بعضها بنسبة 75% من الوقت.
استراتيجيات الخيارات والتقلبات
هذا الوضع يذكّر برد فعل السوق عقب بدء الصراع في أوكرانيا مطلع 2022، عندما قفزت أسعار خام غرب تكساس الوسيط لفترة وجيزة فوق 130 دولارًا للبرميل. وتشير تلك السابقة التاريخية إلى أن الحركة الحالية إلى منتصف نطاق السبعينيات قد تكون بداية اتجاه أكبر بكثير إذا تصاعد الصراع. وتُعد فروق خيارات الشراء الطويلة (Long call spreads) طريقة مناسبة للتموضع لمزيد من المكاسب مع تحديد الحد الأقصى للخسارة.
إغلاق مضيق هرمز هو العامل الحاسم، إذ يمر عبره نحو 21 مليون برميل يوميًا، أي قرابة 20% من الاستهلاك العالمي اليومي. ومع توقف حركة ناقلات النفط وتعرض منشآت سعودية للاستهداف، فإن تعطل الإمدادات الفعلي قائم وفوري، ما يبرر علاوة المخاطر الكبيرة. وسنراقب عن كثب تقارير المخزونات الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) بحثًا عن مؤشرات على تراجع سريع في المخزونات.
لكن التقلب الضمني في سوق الخيارات يُرجّح أنه ارتفع بشكل كبير، ما يجعل المراكز الطويلة المباشرة مكلفة. وينبغي على المتداولين التفكير في بيع فروق خيارات البيع خارج نطاق السعر (out-of-the-money put spreads) للاستفادة من العلاوات المرتفعة، مع الرهان على أن الأسعار لن تنهار من هذه المستويات الجديدة. وتستفيد هذه الاستراتيجية من تآكل القيمة بمرور الوقت ومن حالة الخوف المرتفعة في السوق.