ارتفع الإنفاق الرأسمالي في اليابان بنسبة 6.5% في الربع الرابع. وكانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 3%.
كان رقم 6.5% أعلى من تقدير 3% بمقدار 3.5 نقطة مئوية. وتقارن البيانات نمو الإنفاق الفعلي بتوقعات السوق.
مفاجأة الإنفاق الرأسمالي تشير إلى تحول في السياسة
يشير الرقم القوي بشكل مفاجئ البالغ 6.5% للإنفاق الرأسمالي إلى أن الشركات اليابانية بدأت أخيرًا تستثمر من أجل النمو، متجاوزةً الموقف الحذر الذي ساد خلال جزء كبير من عام 2025. وتأتي هذه البيانات بعد تقرير التضخم الأساسي لشهر يناير الذي سجل 2.8%، محافظًا على بقائه فوق هدف بنك اليابان للشهر السادس على التوالي. ونرى أن هذا المزيج يزيد بشكل ملحوظ من احتمال حدوث تحول في سياسة بنك اليابان خلال الأسابيع المقبلة.
بالنسبة لمؤشر نيكاي 225، فإن هذه النظرة القوية لاستثمارات الشركات تُعد داعمة للصعود على المستوى الأساسي. نحن ننظر في شراء خيارات شراء (Call Options) على المؤشر، مع استهداف أسعار تنفيذ تعكس احتمال اختراق القمم التي شهدناها في أواخر عام 2025. وتدعم هذه الاستراتيجية مفاوضات الأجور الجارية المعروفة باسم “شونتو”، حيث تشير التقارير المبكرة إلى أن متوسط زيادات الأجور يسير بالقرب من 3.5%، ما ينبغي أن يعزز إنفاق المستهلكين.
من شبه المؤكد أن بنكًا مركزيًا أكثر تشددًا سيقوي الين. وقد كان السوق يسعّر وتيرة بطيئة جدًا للتطبيع منذ نهاية أسعار الفائدة السلبية في عام 2024، لكن هذه البيانات قد تُسرّع هذا الجدول الزمني. لذلك، ننظر في بيع خيارات شراء (Call Options) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) على زوج USD/JPY، إذ يبدو أن اختراقًا إلى ما دون مستوى 145 بات أكثر ترجيحًا.
أكبر المخاطر تقع على السندات الحكومية اليابانية، التي ظلّت مدعومة بسياسة بنك اليابان النقدية التيسيرية لسنوات. وبالعودة إلى عام 2025، رأينا كيف أن حتى التلميحات البسيطة لتغيير السياسة تسببت في اضطراب سوق السندات وارتفاع العائد على سندات العشر سنوات إلى ما فوق 1%. لذلك ننظر في خيارات تستفيد من ارتفاع العوائد، مثل شراء خيارات بيع (Puts) على عقود السندات الحكومية اليابانية الآجلة (JGB Futures)، للمضاربة على رفع للفائدة قبل الاجتماع المقبل للبنك المركزي.