ارتفعت أسهم شركات النفط الأميركية في تداولات ما قبل الافتتاح يوم الاثنين بعد أن حاولت إيران إغلاق مضيق هرمز. يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
قفز خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 7% ليتجاوز 72 دولاراً. وكان ذلك أعلى مستوى له منذ بدء حرب استمرت 12 يوماً ضد إيران في يونيو 2025.
ارتفاع أسهم الطاقة بسبب مخاوف الإمدادات
ارتفع صندوق SPDR S&P Oil & Gas Exploration & Production ETF (XOP) بنسبة 5% في تداولات ما قبل الافتتاح. كما صعدت أسهم طاقة فردية أيضاً، بما في ذلك APA وOccidental Petroleum بنسبة 7%.
ارتفعت Exxon Mobil بنسبة 5% وأضافت Chevron نسبة 4%. وجاءت هذه التحركات مع ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تراجع الإمدادات.
زادت أوبك إنتاج النفط اليومي بمقدار 411 ألف برميل يومياً. وجاء ذلك عقب مخاطر التعطل المرتبطة بمضيق هرمز.
تمت الإشارة إلى احتياطيات الصين الاستراتيجية وإمكانية إطلاق مخزونات نفط من وكالة الطاقة الدولية كمصادر محتملة لإمدادات إضافية. كما كان من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الأميركي في الأسابيع المقبلة.
ارتفاع تكلفة الخيارات مع قفزة التقلبات
مع تفاعل السوق مع إغلاق مضيق هرمز، أصبحت التقلبات الآن الأصل الأكثر قيمة. لقد ارتفع مؤشر تقلبات النفط الخام Cboe Crude Oil Volatility Index (OVX) إلى ما فوق 55، وهو مستوى لم نشهده منذ صراع الصيف الماضي في عام 2025، ما جعل الخيارات على عقود النفط الخام الآجلة وأسهم الطاقة باهظة الثمن للغاية. وهذا يشير إلى أن مجرد شراء خيارات البيع (puts) أو الشراء (calls) سيكون مكلفاً، لذا هناك حاجة إلى استراتيجيات أكثر تحديداً.
بالنسبة لمن يتوقعون تصاعد الصراع، نرى في ذلك فرصة لاستخدام خيارات الشراء على المنتجين الأكثر حساسية مثل Occidental Petroleum. إن شراء خيارات شراء قصيرة الأجل على OXY أو على صندوق XOP ETF يوفر رهاناً برافعة مالية على أن أسعار الخام ستواصل الارتفاع في الأسابيع المقبلة. ونظراً لقفزة ما قبل الافتتاح البالغة 7%، فهذه رهان مباشر على استمرار التوتر الجيوسياسي.
ومع ذلك، نتذكر أن صراع يونيو 2025 كان حاداً لكنه قصير الأمد، حيث تراجعت الأسعار بعد أسبوعين. لقد انحنى منحنى العقود الآجلة لخام WTI بالفعل إلى حالة تراجع حاد (backwardation)، ما يشير إلى أن المتداولين يتوقعون انحسار أزمة الإمدادات هذه خلال الأشهر المقبلة. وقد يكون انتشار شراء صاعد (bull call spread) طريقة حصيفة لالتقاط مزيد من الصعود مع تحديد التكاليف بسبب ارتفاع التقلبات الضمنية.
هذا الارتفاع في التقلبات يجعل أيضاً بيع علاوة الخيارات استراتيجية جذابة، وإن كانت محفوفة بالمخاطر، لمن يعتقدون أن الوضع سيستقر. إن بيع خيارات بيع مضمونة نقدياً (cash-secured puts) على شركة كبرى قوية مثل Chevron (CVX) يتيح لنا تحصيل علاوة مرتفعة، مع الرهان على أن السهم لن يهبط كثيراً دون المستويات الحالية. ونلاحظ أن التقلب الضمني لخيارات XOP يتداول الآن بعلاوة 30% مقارنة بتقلبه التاريخي لمدة 30 يوماً، ما يشير إلى أن الخيارات مسعّرة بسخاء.
تُظهر بيانات تتبع الناقلات الحديثة أنه بينما أعلنت أوبك زيادة في الإنتاج، فإن البراميل المحمّلة فعلياً ارتفعت حتى الآن بنحو 250 ألف برميل يومياً فقط، أي أقل مما وُعد به. كما شهدنا ارتفاع عدد الحفارات وفق Baker Hughes لثلاثة أسابيع متتالية في حوض برميان، لكن إدخال إنتاج أميركي جديد إلى الخدمة يستغرق وقتاً. هذا التأخر بين الإعلانات والإمداد الفعلي يشير إلى أن الأسعار ستبقى مدعومة لمدة لا تقل عن الشهر المقبل، بما يفضّل المراكز الصعودية قصيرة الأجل.