جاء مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في سنغافورة عند 50.6 في فبراير. وارتفع ذلك من 50.3 في القراءة السابقة.
يشير مؤشر مديري المشتريات فوق 50 إلى نمو، بينما تشير القراءة دون 50 إلى انكماش. لذلك، تُظهر قراءة فبراير تحسناً طفيفاً في الأوضاع العامة لقطاع التصنيع.
الآثار على النمو والتموضع
يشير ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في سنغافورة إلى 50.6 إلى أن التوسع الاقتصادي لا يستمر فحسب، بل يتسارع. هذا هو الشهر الثاني من النمو، كما أن الوتيرة الأسرع توحي بتزايد الثقة في القطاع. لذلك ينبغي أن نتموضع للاستفادة من استمرار الزخم الإيجابي في الأصول المرتبطة بسنغافورة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
يبدو أن هذه القوة مدعومة بتعافٍ في قطاع الإلكترونيات الحيوي. وأظهرت أرقام الصادرات المحلية غير النفطية لشهر يناير ارتفاعاً سنوياً بنسبة 4.2% في شحنات الإلكترونيات، مما يعكس التحول عن الضعف الواسع الذي شهدناه طوال معظم عام 2025. وهذا يوفر أساساً متيناً لقراءة مؤشر مديري المشتريات ويجعل الرهانات الصعودية عبر المشتقات أكثر وجاهة.
وبناءً على هذه البيانات، نرى احتمالية ارتفاع في مؤشر ستريتس تايمز (STI). ينبغي على المتداولين النظر في شراء خيارات الشراء على الصناديق المتداولة التي تتبع مؤشر STI أو الدخول في مراكز شراء على عقود المؤشر الآجلة. وقد لا يعكس التقلب الضمني الحالي هذا التحسن في التوقعات بشكل كامل بعد، ما يوفر نقطة دخول مواتية.
كما أن اقتصاداً أكثر صحة يدعم قوة الدولار السنغافوري، إذ يمنح سلطة النقد في سنغافورة مجالاً للإبقاء على نهجها في السياسة. نحن نستكشف استراتيجيات قد تستفيد من ارتفاع العملة، مثل شراء خيارات شراء على الدولار السنغافوري مقابل الدولار الأمريكي. تاريخياً، يقوى الدولار السنغافوري عندما تدخل دورة الإلكترونيات العالمية، التي تُعد محركاً رئيسياً لسنغافورة، في مرحلة صعود.
مقارنة بخلفية العام الماضي
يمثل هذا تغيراً مهماً مقارنة بالبيئة التي واجهناها في الربع الثالث من عام 2025. في ذلك الوقت، كان الطلب العالمي غير مؤكد وكان مؤشر مديري المشتريات يواجه صعوبة في البقاء فوق مستوى الحياد البالغ 50 نقطة. وتشير البيانات الحالية إلى أنه حان الوقت للابتعاد عن المواقف الحذرة والدفاعية التي اتخذناها حينذاك.