ارتفع خام برنت إلى 82.37 دولارًا أمريكيًا خلال الليل قبل أن يتراجع إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل، في وقت قيّم فيه المتداولون مخاطر تعطل إمدادات النفط في الشرق الأوسط. وقد أضافت هذه الحركة علاوة مخاطر إلى الأسعار.
أفادت بلومبرغ أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز توقفت إلى حد كبير، بسبب توقف ذاتي فرضه مالكو السفن والمتداولون. وقد تكدست الناقلات خارج الممر المائي بينما تسعى الشركات إلى معلومات أوضح بشأن الأمن.
مخاطر الإمدادات في مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز عنق زجاجة رئيسيًا، إذ يمر عبره عادةً نحو خُمس نفط العالم والغاز الطبيعي المُسال يوميًا. وقد أدى التعطّل المستمر إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
من المتوقع أن تحتفظ أسعار النفط بعلاوة مخاطر جيوسياسية في المستقبل المنظور. وقد يضغط استمرار ارتفاع الأسعار على الظروف الاقتصادية الكلية، مع آثار يُرجّح أن تكون أشد في آسيا وأوروبا.
نرى خام برنت يُظهر تقلبًا مرتفعًا، إذ قفز مؤخرًا فوق 82 دولارًا قبل أن يستقر مجددًا دون 80 دولارًا. وتعكس هذه الحركة السعرية مباشرةً تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط. ويقوم السوق الآن بتسعير علاوة مخاطر جيوسياسية يجب أن نأخذها في الحسبان ضمن استراتيجياتنا خلال الأسابيع المقبلة.
السبب الرئيسي هو التوقف شبه الكامل لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو عنق زجاجة بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي. يمر عبر هذا الممر المائي عادةً أكثر من 21 مليون برميل من النفط، بما يمثل نحو خُمس الإمدادات اليومية العالمية. ويخلق التوقف الحالي من قبل مالكي السفن حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن الإمدادات الفعلية ويغذي عمليات شراء مضاربية.
استراتيجيات الخيارات في ظل التقلبات
في ظل هذا المستوى المرتفع من عدم اليقين، ينبغي على المتداولين النظر في شراء عقود الخيارات للاستفادة من ارتفاع التقلبات. ترتفع التقلبات الضمنية على عقود برنت وWTI على حد سواء، ما يعكس توقع السوق لتذبذبات سعرية حادة. يتيح امتلاك الخيارات الاستفادة من حركة سعرية كبيرة مع تحديد المخاطر السلبية والحد منها.
بالنسبة لمن لديهم نظرة صعودية، فإن شراء خيارات الشراء (Calls) أو إنشاء فروق شراء صعودية (Bull Call Spreads) يوفر تعرضًا مباشرًا لاحتمال حدوث قفزة سعرية. وتُعد هذه استراتيجية أكثر كفاءة من حيث رأس المال مقارنةً بالاحتفاظ بمراكز شراء في العقود الآجلة، خصوصًا لأن أي تهدئة مفاجئة قد تمحو علاوة المخاطر بالسرعة نفسها التي ظهرت بها. نحتاج إلى الاستعداد لاحتمال اندفاع الأسعار إذا ساء الوضع.
يكفي أن نعود إلى هجمات الطائرات المسيّرة على منشآت النفط السعودية في عام 2019 لنرى مدى هشاشة سلسلة الإمداد. فقد تسببت تلك الحادثة في قفزة عقود برنت الآجلة بنحو 20% في جلسة تداول واحدة. وللوضع الحالي في مضيق هرمز القدرة على إحداث تأثير أكثر دراماتيكية على الأسعار العالمية.
بالنسبة لأي محافظ لديها تعرض لتكاليف الطاقة، مثل تلك العاملة في قطاع النقل أو القطاعات الصناعية، فهذا وقت حرج للتحوط. إن شراء العقود الآجلة أو خيارات الشراء يمكن أن يوفر حماية من تحرك مفاجئ نحو 90 دولارًا أو حتى 100 دولار للبرميل. ومن المرجح أن تكون تكلفة هذا التأمين أقل بكثير من الخسارة المحتملة جراء التعرض غير المحوط.