انخفض معدل البطالة في النمسا إلى 8.3% في فبراير. وكان ذلك أقل من 8.8% في الفترة السابقة.
يشير الانخفاض الأخير في البطالة النمساوية إلى 8.3% إلى إشارة أقوى من المتوقع للاقتصاد. وتوحي هذه البيانات الإيجابية بسوق عمل أكثر تشدداً، وهو ما يسبق عادةً نمو الأجور. وينبغي لمتداولي المشتقات النظر إلى ذلك بوصفه محفزاً محتملاً لنهج أكثر تشدداً من البنك المركزي الأوروبي.
تزايد ضغوط التضخم
نرى أن هذا التقرير يضيف إلى الضغوط التضخمية، خصوصاً أن القراءة الأولية السريعة لمؤشر أسعار المستهلك في منطقة اليورو لشهر فبراير 2026 جاءت عند 2.4%، أعلى قليلاً من توقعات 2.2%. وغالباً ما يؤدي ضيق سوق العمل إلى نمو الأجور، ما قد يُبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول. وهذا يزيد الضغط على قرارات أسعار الفائدة المقبلة لدى البنك المركزي الأوروبي.
بالنظر إلى عام 2025، رأينا السوق يسعّر باستمرار خفضاً للفائدة كان البنك المركزي الأوروبي بطيئاً في تنفيذه. وبالنظر إلى قوة بيانات سوق العمل الجديدة هذه، نعتقد أن السوق سيضطر مرة أخرى إلى إعادة تسعير توقعات أي تيسير خلال هذا العام. وقد يفكر المتداولون في مراكز بيع على عقود يوريبور الآجلة لشهر ديسمبر 2026، على أساس أن أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة لفترة أطول مما هو مسعّر حالياً.
بالنسبة لمشتقات الأسهم، فإن رقم التوظيف القوي هذا يُعد داعماً لشركات النمسا التي تركز على المستهلك. وقد شهد مؤشر التداول النمساوي (ATX) بالفعل ارتفاعاً بنسبة 3% خلال الشهر الماضي، وقد تدفع هذه البيانات إلى مزيد من المكاسب. وسننظر إلى خيارات الشراء على مؤشر ATX أو على أسهم محددة في قطاعي البنوك والتجزئة التي تستفيد من قوة الاقتصاد المحلي.
كما يؤثر هذا التطور على اليورو، إذ يعززه مقابل العملات التي تشير بنوكها المركزية إلى مسار أكثر ميلاً للتيسير. وأظهرت بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية الأخيرة في أواخر فبراير 2026 ارتفاعاً طفيفاً، ما يشير إلى بعض التباطؤ في سوق العمل الأميركية. لذلك نرى فرصة في اتخاذ مراكز تستهدف قوة EUR/USD، إذ أصبح لدى البنك المركزي الأوروبي دوافع أقل لخفض الفائدة مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي.