تداول زوج اليورو/الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) على استقرار بعد يومين من المكاسب، قرب مستوى 0.8770 خلال الساعات الآسيوية يوم الاثنين، محافظًا على التداول فوق 0.8750. وتترقب الأسواق بيانات مبيعات التجزئة الألمانية لشهر يناير والتي تصدر لاحقًا اليوم.
حظي اليورو بدعم من موقف البنك المركزي الأوروبي الحذر بشأن السياسة النقدية، في ظل ارتفاع توقعات تضخم المستهلكين واحتمال وجود ضغوط سعرية قائمة على الأجور. وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن تضخم منطقة اليورو من المتوقع أن يستقر عند هدف 2% على المدى المتوسط، وإن إجراءات خفض التضخم كانت فعّالة.
توقعات اليورو وسياسة البنك المركزي الأوروبي
كما قالت لاغارد إن النشاط الاقتصادي قد يتلقى دعمًا من ارتفاع دخل العمل في سوق وظائف متين. وأشارت إلى زيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية والتقنيات الرقمية بوصفها عوامل قد تدعم النشاط.
وقد يتأثر الزوج أيضًا بتحركات الجنيه الإسترليني، مع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا بعد ضعف بيانات التوظيف في المملكة المتحدة وتراجع ضغوط التضخم. كما تأثرت نبرة الإسترليني بخسارة حزب العمال في الانتخابات الفرعية بدائرة غورتون ودينتون، قبل انتخابات مايو في اسكتلندا وويلز وعدة مجالس محلية في إنجلترا.
بالنظر إلى هذا التصور من أوائل عام 2025، يمكننا أن نرى أن التوقعات بارتفاع اليورو مقابل الجنيه كانت صحيحة إلى حد كبير. وقد تحقق بالفعل التباين المتوقع في السياسات بين بنك مركزي أوروبي حذر وبنك إنجلترا أكثر ميلاً للتيسير خلال العام الماضي. وقد دفع ذلك زوج EUR/GBP من منطقة 0.8770 إلى مستواه الحالي قرب 0.8950.
تباين سياسات البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا
وعلى النقيض، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.50% مع ثبات التضخم الأساسي في منطقة اليورو، مسجّلًا 2.8% في أحدث بيانات يناير 2026. وكانت مخاوف الرئيسة لاغارد بشأن ضغوط الأسعار المدفوعة بالأجور العام الماضي في محلها، ما أجبر البنك المركزي على الإبقاء على موقف تقييدي. وكان فارق أسعار الفائدة هذا هو المحرك الأساسي لقوة اليورو.