ارتفعت أرباح التشغيل الإجمالية للشركات في أستراليا بنسبة 5.8% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع. وكان ذلك أعلى من المتوقع البالغ 3.6%.
تشير النتيجة إلى نمو أسرع في الأرباح مقارنة بالتوقعات للفترة. وتقارن الأرقام الارتفاع الفعلي الربعي بتوقعات السوق.
أرباح الشركات الأسترالية تشير إلى متانة
يُعد تقرير أرباح الشركات الأقوى من المتوقع في أواخر عام 2025 مؤشرًا قويًا على متانة الاقتصاد. فهو يخبرنا أن الصحة الأساسية للأعمال الأسترالية كانت أكثر قوة مما قمنا بتسعيره في البداية. وبناءً على ذلك، ينبغي أن نُعدّل استراتيجياتنا لصالح نظرة أكثر تفاؤلًا تجاه الأسهم الأسترالية، لا سيما عبر عقود مؤشرات ASX 200 الآجلة.
سيرى بنك الاحتياطي الأسترالي في ذلك علامة على ضغوط تضخمية، ما يجعل خفض أسعار الفائدة على المدى القريب أمرًا غير مرجّح إلى حد كبير. ومع أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) الفصلية من يناير التي أظهرت بقاء التضخم لزجًا عند 3.8%، وهو أعلى بكثير من نطاق الهدف، فإن بيانات الأرباح هذه لا تزيد مسارهم إلا تعقيدًا. نعتقد أن على المتداولين التمركز لاحتمال ارتفاع العوائد عبر استكشاف الخيارات على عقود السندات الحكومية الأسترالية الآجلة لأجل 3 سنوات.
ومن المفترض أن تترجم هذه القوة الاقتصادية إلى دولار أسترالي أقوى. فقد مهّد تقرير حديث عن قوة العمل، أظهر ثبات معدل البطالة عند مستوى منخفض يبلغ 3.7%، الطريق لهذه الرؤية بالفعل. وتضيف بيانات الأرباح الجديدة طبقة أخرى من الدعم، ما يجعل اتخاذ مراكز شراء على زوج العملات AUD/USD، على الأرجح عبر خيارات الشراء (Call)، صفقة جذابة.
بالنظر إلى موسم الإفصاح لتلك الفترة في 2025، جاء جزء كبير من هذه القوة من شركات التعدين الكبرى والبنوك. نتوقع أن تتفوق هذه القطاعات في الأسابيع المقبلة مع قيام المحللين برفع توقعاتهم. وقد يكون بيع خيارات البيع (Put) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) على قادة هذه القطاعات وسيلة حصيفة لتحصيل علاوة مع الحفاظ على انحياز صعودي.
حساسية السوق تجاه إصدارات البيانات القادمة
لقد رأينا هذا النمط من قبل، لا سيما خلال مرحلة إعادة فتح الاقتصاد في 2022. فقد أجبرت القراءات القوية للبيانات السوق باستمرار على إعادة معايرة توقعات البنوك المركزية، ما أدى إلى تعديلات سريعة في أسعار الفائدة والعملات. تبدو البيئة الحالية مشابهة، ما يشير إلى أننا ينبغي أن نتوقع حساسية مرتفعة تجاه الجولة القادمة من بيانات التضخم والتوظيف.