تم تداول زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري USD/CHF على ارتفاع قرب 0.7695 في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين. وكانت الأسواق تراقب صراع الشرق الأوسط ومؤشر ISM لمديري المشتريات في قطاع التصنيع لشهر فبراير، والمقرر صدوره لاحقًا يوم الاثنين.
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات قتالية كبرى في إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وردّت إيران بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت إسرائيل وأهدافًا أمريكية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والكويت والأردن.
صراع الشرق الأوسط وتدفقات الملاذ الآمن
أفادت شبكة CNBC بأن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قُتل خلال هجوم أمريكي وإسرائيلي مستمر ضد قيادة إيران وجيشها. ومن المتوقع أن تواصل حكومة إيران عملها إلى حين تعيين قائد جديد.
قد يدعم المزيد من التصعيد في المنطقة الطلب على الفرنك السويسري كملاذ آمن. وقد يضغط ذلك على زوج USD/CHF.
ظلّت البيانات الأمريكية أيضًا محطّ تركيز بعد أن ارتفع مؤشر أسعار المنتجين 0.5% على أساس شهري في يناير، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.3%. وتتوقع الأسواق إلى حد كبير أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال مارس.
بالنظر إلى أحداث أوائل عام 2025، كانت الاستجابة الأولية لتصاعد التوتر في الشرق الأوسط هروبًا تقليديًا نحو الأمان. رأينا المتداولين يندفعون إلى الفرنك السويسري، ما دفع USD/CHF للانخفاض الحاد مع بدء النزاع. وارتفع مؤشر التقلبات CBOE (VIX) بأكثر من 45% خلال أسبوع واحد، عاكسًا حالة عدم اليقين العميقة في الأسواق آنذاك.
أسعار الفائدة والتضخم وتمركز الخيارات
أدى الصراع فورًا إلى صدمة في أسعار النفط، حيث قفزت عقود خام برنت الآجلة فوق 130 دولارًا للبرميل بحلول أبريل 2025. وانتقلت هذه القفزة مباشرة إلى التضخم العالمي، مؤكدة المخاوف التي راودتنا جرّاء تقارير مؤشر أسعار المنتجين الأكثر سخونة من المتوقع في مطلع العام الماضي. وقد عقّدت تكاليف الطاقة المستمرة مسار الاحتياطي الفيدرالي، ما اضطره إلى الحفاظ على موقف متشدد طوال عام 2025.
في مارس 2026، تلاشت علاوة المخاطر الجيوسياسية، لكن التداعيات الاقتصادية ما تزال قائمة. فالضغوط التضخمية الناتجة عن صدمة الطاقة في العام الماضي تعني أن الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، مع تسعير السوق الآن لعدم حدوث أي خفض حتى الربع الثالث. وأظهرت أحدث بيانات التضخم الأمريكية لشهر يناير أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ما يزال عند 2.8% بعناد، وهو أعلى بكثير من هدف الفيدرالي.