بدأ خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بفجوة سعرية تجاوزت 5% ثم ارتفع بأكثر من 8%، متجاوزًا مستوى 72 دولارًا. وجاءت هذه الحركة عقب اندلاع صراع جديد بين الولايات المتحدة وإيران، بدعم من إسرائيل.
نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران يوم السبت. وبعد الهجمات، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني وقف الشحنات عبر مضيق هرمز.
صدمة الإمدادات في مضيق هرمز
يمر عبر مضيق هرمز أكثر من 20% من النفط العالمي. وذكرت رويترز أن العديد من مالكي الناقلات وشركات النفط وشركات التداول أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر المائي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العمليات العسكرية في إيران ستستمر حتى تتحقق أهداف الولايات المتحدة. وتعتمد التحركات السعرية اللاحقة على المستجدات الجديدة المتعلقة بالصراع.
كما تفاعلت الأسواق مع موافقة أوبك+ على زيادة الإنتاج بمقدار 206,000 برميل يوميًا لشهر أبريل. وجاءت الزيادة أعلى من توقعات المحللين.
التمركز للاستفادة من التقلبات
مع همسات جديدة عن عدم الاستقرار في المنطقة، نرى مؤشر تقلبات النفط الخام لدى بورصة شيكاغو للخيارات (OVX) يحافظ على مستوى مرتفع عند 38، ما يشير إلى أن المتداولين يسعرون احتمالًا كبيرًا لحدوث اضطراب آخر في الإمدادات. وهذا يعني أن علاوات الخيارات مرتفعة، بما يعكس خوف السوق من تكرار الشلل اللوجستي الذي حدث في عام 2025. لذلك فإن شراء عقود خيارات الشراء (Calls) مباشرة قد يكون استراتيجية مكلفة جدًا لاكتساب تعرض صعودي.
نظرًا لارتفاع تكلفة الخيارات، ينبغي التفكير في فروق عقود الشراء العمودية (Vertical Call Spreads) للتمركز تحسبًا لارتفاع محتمل في الأسعار. فمن خلال شراء خيار شراء بسعر تنفيذ أقل وبيع خيار شراء بسعر تنفيذ أعلى، نقلل تكلفة الدخول بشكل كبير مع الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط. وتعد هذه الاستراتيجية طريقة متوازنة للبقاء على نظرة صعودية دون دفع مبالغ زائدة مقابل التقلبات.
كما نتذكر جني الأرباح الذي تلا الارتفاع الأولي في عام 2025، وهو ما يذكرنا بأن مثل هذه الأحداث قد تشهد انعكاسات حادة وإن كانت قصيرة. وللتحوط ضد تهدئة مفاجئة للتصعيد أو إطلاق منسق من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، يظل شراء خيارات البيع (Puts) أو تطبيق فروق خيارات البيع خطوة حصيفة. فهذا يوفر بوليصة تأمين ضرورية في حال هدأت الأوضاع الجيوسياسية الحالية على نحو غير متوقع.