قال تحالف أوبك+ يوم الأحد إنه سيزيد إنتاج النفط الخام مع شن القوات الأميركية والإسرائيلية هجوماً كبيراً على إيران، فيما نفذت إيران ضربات انتقامية ضد إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية حول الخليج.
واتفقت المجموعة على زيادة الإنتاج بمقدار 206,000 برميل يومياً، وهو أكثر مما توقعه المحللون.
توقعات تقلبات السوق
في وقت النشر، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.67% خلال اليوم إلى 67.20 دولاراً.
نرى السوق يتفاعل مع مخاطر جيوسياسية كبيرة، ما يعني أن التقلبات هي العامل الأساسي الذي ينبغي أخذه في الاعتبار خلال الأسابيع القليلة المقبلة. من المرجح أن مؤشر تقلبات النفط الخام التابع لـ CBOE، أو OVX، قد قفز إلى ما يتجاوز بكثير مستوى 45 نقطة الذي رأيناه خلال الاضطرابات الاقتصادية في أواخر 2025. وهذا يشير إلى أن على المتداولين الاستعداد لتذبذبات سعرية يومية واسعة والنظر في استراتيجيات تستفيد من هذه الحركة.
زيادة المعروض من أوبك+ بمقدار 206,000 برميل يومياً هي خطوة رمزية لن تفعل الكثير لتهدئة مخاوف الإمدادات إذا تصاعد الصراع. نعلم من بيانات الملاحة لعام 2025 أن أكثر من 18 مليون برميل من النفط كانت تمر عبر مضيق هرمز يومياً، وهو نقطة اختناق تقع الآن ضمن منطقة صراع مباشرة. أي تعطّل في هذا التدفق سيطغى فوراً على الزيادة الصغيرة في الإنتاج ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.
ومع ذلك، يجب أيضاً موازنة ذلك مقابل احتمال تدمير الطلب إذا اتسع نطاق الصراع وأطلق تباطؤاً اقتصادياً عالمياً. كان تقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر في فبراير 2026 قد خفّض بالفعل توقعات نمو الطلب للعام إلى 1.1 مليون برميل يومياً فقط، مشيراً إلى بيانات اقتصادية أضعف من نهاية 2025. ركود ناجم عن الحرب سيقلص الطلب أكثر، ما يخلق ضغطاً هبوطياً قوياً على الأسعار.
استراتيجية فارق برنت وWTI
أولئك الذين يتوقعون صراعاً قصير الأمد أو ركوداً عالمياً سريعاً ينبغي أن ينظروا إلى خيارات البيع (Put) للمراهنة على انخفاض الأسعار. قد يتم الإفراج عن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، الذي أظهرت بيانات حكومية أنه أُعيد بناؤه إلى أكثر من 400 مليون برميل بحلول يناير 2026، للحد من الأسعار. إن إفراجاً منسقاً، إلى جانب مخاوف الركود، قد يتسبب في تراجع حاد لهذا الارتفاع السعري الأولي.
نركز أيضاً على الفرق السعري بين خام برنت، المعيار الدولي، وخام غرب تكساس الوسيط (WTI). هذا الفارق، الذي استقر حول 5 دولارات في الربع الأخير من 2025، من المحتمل أن يتسع بشكل ملحوظ مع تهديد الصراع مباشرةً لسلسلة إمدادات برنت أكثر مما يهدد خام WTI الأميركي. تداول هذا الفارق قد يكون طريقة أكثر دقة للتعامل مع الطبيعة الإقليمية للأزمة.