كان مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو بالولايات المتحدة 57.7 في فبراير. وكان ذلك أعلى من التوقعات البالغة 52.8.
إن القراءة القوية لمؤشر شيكاغو لمديري المشتريات تُعد إشارة واضحة إلى أن اقتصاد التصنيع يعمل بوتيرة أعلى مما توقعنا. هذه المفاجأة الاقتصادية الإيجابية تتحدى فورًا سردية السوق التي تفيد بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة بحلول منتصف العام. يجب علينا الآن الاستعداد لاحتمال أن تظل الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
أسعار فائدة أعلى لفترة أطول
هذا التصور يفرض ضغطًا مباشرًا على السندات الحكومية، ما يرجّح انخفاض أسعارها وارتفاع عوائدها. وقد رأينا عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يتفاعل بصورة مشابهة مع البيانات القوية طوال عام 2025، حيث كان يختبر كثيرًا مستويات مقاومة أعلى. ينبغي لمتداولي المشتقات النظر في صفقات تستفيد من ارتفاع العوائد، مثل بيع عقود سندات الخزانة الآجلة على المكشوف أو شراء خيارات البيع على صناديق السندات المتداولة في البورصة مثل TLT.
بالنسبة لمؤشر S&P 500، يخلق ذلك حالة من عدم اليقين وقد يزيد من تقلبات السوق. كانت قراءة التضخم الأساسي لشهر يناير لا تزال قوية عند 3.1%، وهذه البيانات الجديدة لن تؤدي إلا إلى تعزيز إصرار الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء السياسة النقدية متشددة. يشير ذلك إلى أن المتداولين قد يشترون حماية أو يضاربون على تحركات سعرية أكبر عبر شراء خيارات الشراء على مؤشر VIX، الذي كان يتحرك قرب أدنى مستوياته خلال عدة أشهر.
على مستوى القطاعات، يُعد التقرير إيجابيًا للغاية لشركات الصناعات والمواد الخام. إن زيادة نشاط التصنيع تشير إلى ارتفاع الطلب على السلع مثل النحاس، الذي شهدت مخزوناته مؤخرًا انخفاضًا إلى أدنى مستوى خلال 6 أشهر. يمكننا استخدام خيارات الشراء على صناديق المؤشرات المتداولة للقطاع الصناعي أو اتخاذ مراكز شراء على عقود النحاس الآجلة للتداول على هذه القوة المحددة.
من المرجح أيضًا أن يستفيد الدولار الأمريكي، إذ إن توقعات أسعار الفائدة الأعلى تجعله أكثر جاذبية من العملات الأخرى. يمكننا توقع ارتفاع الدولار مقابل اليورو والين، إذ تظل البنوك المركزية لديهما أكثر ميلًا للتيسير نسبيًا. هذا يجعل شراء خيارات الشراء على صناديق مؤشر الدولار استراتيجية قابلة للتطبيق خلال الأسابيع المقبلة.