ارتفع زوج NZD/USD بنسبة 0.16% ليقترب من 0.5990 في الجلسة الآسيوية يوم الجمعة، مقتربًا من 0.6000. وجاءت هذه الحركة مع ارتفاع طفيف للدولار الأمريكي بينما كانت الأسواق تنتظر إشارات جديدة بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.
كان مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) أقل بشكل طفيف عند نحو 97.75 وقت إعداد التقرير. وأظهرت بيانات CME FedWatch أن المتداولين يتوقعون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في مارس وأبريل.
تركيز على سياسة الفيدرالي
تأتي هذه التوقعات بعد بقاء التضخم فوق هدف الفيدرالي البالغ 2% لفترة ممتدة. وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي إن أسعار الفائدة قد تُخفض عدة مرات هذا العام إذا عاد التضخم إلى 2%، وأضاف أنه لا يريد تقديم التخفيضات دون أدلة، وفقًا لرويترز.
كان الدولار النيوزيلندي مستقرًا على نطاق واسع مع تشكك الأسواق في أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي سيرفع الفائدة قريبًا. وقالت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان الأسبوع الماضي إن الاقتصاد يمكنه مواصلة النمو دون التسبب في ضغوط تضخمية.
يهدف الفيدرالي إلى استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، وذلك أساسًا عبر تغيير أسعار الفائدة حول هدف التضخم البالغ 2%. ويعقد ثمانية اجتماعات للسياسة سنويًا، ويمكنه أيضًا استخدام التيسير الكمي أو التشديد الكمي، وهما ما يميلان إلى إضعاف الدولار الأمريكي أو دعمه.
توقعات التداول ضمن نطاق
على الجانب الآخر من الزوج، لا يتلقى الدولار النيوزيلندي دعمًا كبيرًا من بنكه المركزي. يبدو أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي مرتاح لموقفه الحالي من السياسة، ما يقلل أي توقعات لرفع أسعار الفائدة على المدى القريب الذي من شأنه تقوية العملة. هذا التوافق في السياسة بين البنكين المركزيين يعزز فكرة بقاء NZD/USD ضمن نطاق محدود، مع عدم وجود محفز قوي يجعل إحدى العملتين تتفوق على الأخرى.
في ضوء هذه البيئة، يبدو أن بيع التقلبات قد يكون استراتيجية حصيفة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. يتراوح التقلب الضمني لمدة شهر لزوج NZD/USD قرب مستوى منخفض نسبيًا عند 8.5%، ما يشير إلى أن المتداولين لا يتموضعون تحسبًا لتحرك سعري كبير. لذلك، قد تكون استراتيجيات الخيارات مثل الشورت سترانغل أو آيرون كوندور فعّالة، إذ صُممت للاستفادة من بقاء الزوج بين مستويات مثل 0.5850 و0.6150.
بالنظر إلى عام 2025، رأينا الزوج يفشل مرارًا في الحفاظ على التحركات فوق مستوى 0.6200 وسط حالة عدم اليقين بشأن نمو الاقتصاد العالمي. ويتمثل الخطر الرئيسي على رؤيتنا الحالية في حدوث مفاجأة في بيانات التضخم الأمريكية القادمة. فقد يؤدي تقرير يُظهر تراجعًا حادًا في ضغوط الأسعار إلى إعادة تسعير سريعة لتوقيت تخفيضات الفيدرالي، ما قد يفضي إلى حركة هبوطية متقلبة في الدولار الأمريكي.