ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للولايات المتحدة بمعدل سنوي قدره 1.6% في الربع الأول، وفقاً لمكتب التحليل الاقتصادي الأميركي (BEA)، وهو جهة حكومية تصدر بيانات الاقتصاد الأميركي. وجاءت القراءة أقل من نمو 2% في التقدير الأولي، وأقل من توقعات السوق البالغة 2%. وقال المكتب إن الرقم الرئيسي جرى خفضه بمقدار 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالقراءة الأولى، ويعود ذلك أساساً إلى تقديرات أضعف للاستثمار وإنفاق المستهلكين.
وأضافت الوكالة أن الصادرات والاستثمار وإنفاق المستهلكين والإنفاق الحكومي أسهمت في النمو، بينما ارتفعت الواردات، وهو ما خفّض حساب الناتج المحلي الإجمالي. وفي الأسواق، ظل الدولار الأميركي تحت ضغط بيع محدود في التعاملات الأميركية المبكرة؛ وتراجع مؤشر الدولار (USD Index)، وهو مقياس لقوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1% إلى 99.12. وأوضح التقرير المصاحب أن الناتج المحلي الإجمالي يُسجل عادةً كل ثلاثة أشهر، ويمكن مقارنته بالربع السابق أو بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما قد تتأثر الأرقام «المحوّلة إلى أساس سنوي» بتقلبات مؤقتة، أي تحويل نمو ربع سنة إلى معدل سنوي افتراضي قد يبالغ في أثر الصدمات قصيرة الأجل، مثل الربع الأول من 2020 خلال جائحة كوفيد-19.
الآثار على سياسة الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات الأسواق
تشير مراجعة نمو الربع الأول نزولاً إلى 1.6% إلى أن الاقتصاد الأميركي يتباطأ بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً. ويأتي هذا التباطؤ مع ضعف إنفاق المستهلكين والاستثمار، ما يقلّص مبررات الاحتياطي الفيدرالي لرفع قريب لأسعار الفائدة. ويُرجّح أن يدفع ذلك البنك المركزي إلى موقف أكثر حذراً في الأسابيع المقبلة.
بالنسبة لمتعاملي المشتقات، أي أدوات مالية تستمد قيمتها من أصل مثل العملات أو الأسهم أو السندات، قد تدعم هذه البيانات توقعات ضعف الدولار. وقد تتجه بعض الاستراتيجيات إلى الاستفادة من هبوط الدولار، مثل شراء «عقود خيارات البيع» (Put Options) التي ترتفع قيمتها عادةً عند انخفاض السعر، على صندوق UUP المتداول في البورصة (ETF)، وهو صندوق يتتبع أداء الدولار. كما يمكن بيع «خيارات الشراء» (Call Options)، وهي عقود تمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد، على الدولار مقابل عملات رئيسية أخرى. وفي الوقت نفسه، قد ترتفع أسعار «عقود السندات الأميركية الآجلة»، وهي عقود تتبع أسعار سندات الخزانة، إذا أعادت الأسواق تسعير مسار الفائدة باتجاه أقل.