تراجعت احتياطيات البنك المركزي الروسي إلى 753.8 مليار دولار من 768.9 مليار دولار سابقاً، ما يعني انخفاضاً إجمالياً قدره 15.1 مليار دولار خلال الفترة.
تشير الأرقام إلى إجمالي مخزون الاحتياطيات الدولية المُعلَن التي يحتفظ بها البنك المركزي الروسي (أي الأصول الخارجية السائلة مثل العملات الأجنبية والذهب وحقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد). ولم تُنشر تفاصيل إضافية عن المكونات أو أسباب التراجع إلى جانب الإجمالي المحدَّث.
الآثار على الروبل وأسواق العملات
نعدّ انخفاض الاحتياطيات المُعلَن بمقدار 15.1 مليار دولار إلى 753.8 مليار دولار إشارة سلبية مهمة للروبل. غالباً ما يعني سحب هذا الحجم من الاحتياطيات أن البنك المركزي يتدخل في السوق لدعم عملته، عبر بيع عملات أجنبية وشراء الروبل. وهذا يزيد احتمالات ارتفاع تذبذب زوج الدولار/الروبل (USD/RUB) خلال الأسابيع المقبلة.
هذا التراجع قد يرفع الضغط على البنك المركزي لزيادة أسعار الفائدة (أي رفع تكلفة الاقتراض) للدفاع عن العملة. وتسعّر الأسواق الآن احتمالاً بنحو 70% لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل، مقابل 30% الأسبوع الماضي. لذلك من المهم متابعة أدوات السوق التي تعكس توقعات الفائدة، مثل مقايضات أسعار الفائدة (عقود لتبادل فائدة ثابتة بأخرى متغيرة) واتفاقيات الفائدة الآجلة (عقود تثبيت سعر فائدة لفترة مستقبلية)، لرصد أي تغيّر في التسعير.
بالنسبة للمتداولين الذين يركزون على التذبذب، تُعد هذه إشارة واضحة للتحرك. فقد ارتفع “التذبذب الضمني” لخيارات الدولار/الروبل لأجل شهر (وهو تذبذب متوقَّع يستنتجه السوق من أسعار عقود الخيارات) من 22% إلى 26% بعد الخبر. ونرى أن استراتيجيات الاستفادة من التذبذب قد تكون مناسبة، مثل شراء “السترادل” (شراء خيار شراء وخيار بيع عند نفس سعر التنفيذ) أو “السترنغل” (شراء خيار شراء وخيار بيع بسعري تنفيذ مختلفين) لأن العملة قد تشهد حركة حادة.
الأثر على الأسهم الروسية
يحمل هذا الوضع أيضاً دلالات سلبية لأسهم روسيا، لأن رفع الفائدة المحتمل قد يبطئ النشاط الاقتصادي. تاريخياً، تراجع مؤشر “MOEX Russia” بمتوسط 4% إلى 6% خلال ثلاثة أشهر بعد رفع مفاجئ للفائدة بهدف حماية العملة. لذلك يمكن النظر في شراء خيارات بيع (Put Options) على أدوات تتبع مؤشرات الأسهم الروسية كوسيلة تحوط أو للمراهنة على هبوط محتمل.