محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي يشير إلى استمرار مخاطر التضخم مع احتدام الجدل حول رفع الفائدة واليورو يتراجع بشكل طفيف

by VT Markets
/
May 28, 2026

أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي لشهر أبريل أن صانعي السياسات رأوا أن مخاطر ارتفاع التضخم ومخاطر تباطؤ النمو قد اشتدت، مع تحذير أعضاء من أن الضعف قد يستمر لفترة تتجاوز بكثير نهاية الصراع. واعتبروا أن المرحلة الحالية تمثل «صدمة سلبية في جانب العرض» (أي نقصاً أو ارتفاعاً في تكلفة المعروض من السلع والطاقة يرفع الأسعار ويضغط على النمو)، وهي مختلفة عن وضع عام 2022. ووُصفت صدمة أسعار الطاقة بأنها كبيرة وأكثر استمراراً، مع خطر انتقالها إلى التضخم على نطاق أوسع، فيما كان من المتوقع توافر معلومات إضافية حول أثرها بحلول يونيو.

وفي الوقت ذاته، أشارت المحاضر إلى محدودية الأدلة على أن ارتفاع أسعار الطاقة يولّد «آثاراً من الجولة الثانية» (أي انتقال ارتفاع التكاليف إلى زيادات في الأجور ثم إلى ارتفاعات إضافية في الأسعار)، وأنه من المبكر رؤية هذه الآثار لدى المستهلكين لأن ذلك يتطلب أولاً إبرام مفاوضات الأجور. وقال بعض الأعضاء إنهم لم يكونوا ليعارضوا رفع أسعار الفائدة، بينما رأى آخرون أن نهج «تجاهل الصدمة مؤقتاً» دون تحرك في السياسة النقدية (أي عدم الاستجابة لارتفاعات الأسعار المؤقتة) أصبح أقل ملاءمة على نحو متزايد، ووُصف القرار بأنه كان «متقارباً». كما سجّلت المحاضر حججاً بأن مخاطر فقدان ثبات توقعات التضخم قد عادت للظهور؛ ولم يكن متوقعاً أن يؤدي أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب إلى تراجع سريع في مخاطر التضخم. وفي الأسواق، كان زوج اليورو/الدولار قرب 1.1600، منخفضاً 0.12% خلال اليوم.

تحديات سياسة «المركزي الأوروبي» وتداعياتها على الأسواق

نرى أن صانعي السياسات يقرّون بأن مخاطر التضخم أصبحت أكثر استمراراً، ما يزيد احتمال انتقالها إلى حركة الأسعار على نطاق أوسع. وأظهرت بيانات أولية لشهر مايو أن تضخم منطقة اليورو لا يزال مرتفعاً عند 3.1%، أعلى من هدف البنك المركزي. ومع وصول نمو الأجور المتفق عليها (أي الزيادات التي تُحدَّد عبر اتفاقات بين النقابات وأرباب العمل) إلى 4.2% في الربع الأول من 2026، أصبحت مخاطر «آثار الجولة الثانية» محل قلق واضح.

هذا يشير إلى ميل نحو ارتفاع أسعار الفائدة القصيرة الأجل، إذ بات من الصعب على البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على موقفه الحالي. وبالنظر إلى دورة رفع الفائدة في 2022-2023، اتضح أنه عندما تغيّر إجماع السوق تبعه تحرك حاسم في السياسة. لذا قد تكون استراتيجية تثبيت سعر فائدة ثابت في «مبادلات أسعار الفائدة» القصيرة الأجل (عقد يتم فيه تبادل فائدة ثابتة مقابل فائدة متغيرة لإدارة المخاطر) أو بيع «عقود يوريبور الآجلة» (عقود مستقبلية تعكس توقعات أسعار الفائدة بين البنوك في منطقة اليورو للفترات المقبلة) للربوع القادمة مناسبة للاستفادة من صعود العوائد.

فرص في أسواق العملات والتقلبات

احتمال رفع الفائدة يخلق فرصاً في أسواق العملات، خصوصاً إذا كانت بنوك مركزية أخرى تفضّل التريث. نرى أن شراء «خيارات شراء» على اليورو/الدولار (عقد يمنح الحق في شراء الزوج بسعر محدد قبل تاريخ محدد مع حدّ للخسارة يتمثل في قيمة القسط المدفوع) قد يكون مناسباً للاستفادة من قوة اليورو مع تقليص المخاطر. ومع تداول الزوج حول 1.0950، قد تكون مستويات تنفيذ أعلى من 1.1100 للربع الثالث منطقية.

وبما أن عدداً من الأعضاء سبق أن طالبوا بسياسة أكثر تشدداً، فمن المرجح أن يكون أي قرار مقبل «متقارباً»، ما يشير إلى ارتفاع التقلبات في السوق. ويجري تداول «مؤشر تقلبات يورو ستوكس 50» (مقياس لتوقعات تقلبات سوق الأسهم الأوروبية اعتماداً على أسعار الخيارات) عند مستوى منخفض نسبياً قرب 14، ما يجعل الخيارات أقل كلفة للتعامل مع هذا الغموض.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code