عقوبات أميركية على هيئة هرمز الإيرانية ترفع خام غرب تكساس الوسيط نحو 90 دولاراً مع قفزة في تقلبات النفط

by VT Markets
/
May 28, 2026

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، عقوبات على «هيئة مضيق الخليج الفارسي»، وهي جهة أنشأتها إيران للتعامل مع طلبات المرور عبر مضيق هرمز، وهو مسار يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وحذّرت الخزانة من أن الأطراف التي تتعاون مع هذه الجهة قد تكون تقدّم دعماً لـ«الحرس الثوري الإيراني» (قوة عسكرية وأمنية تابعة للدولة الإيرانية) وتتلقى منه خدمات، وقد تتعرض للعقوبات. وكانت إيران قد أغلقت المضيق بعد أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير، فيما أصدرت الهيئة الأسبوع الماضي خريطة تُعيد التأكيد على مطالب طهران بالسيادة على مساحة واسعة من المياه المحيطة بالممر البحري الضيق.

تعززت أسواق النفط بعد هذه الإجراءات. ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.6% إلى نحو 89.80 دولاراً. وWTI هو معيار تسعير لنفط خام أميركي خفيف منخفض الكبريت، وتسليمه يتم عبر مركز كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (نقطة تجميع وتخزين وربط لخطوط الأنابيب). ويتحدد سعره وفق العرض والطلب، إضافة إلى العقوبات والنزاعات التي تعطل تدفقات الإمدادات. كما تؤثر تحركات الدولار لأن النفط مُسعّر بالعملة الأميركية. ويمكن لبيانات المخزونات الصادرة عن «معهد البترول الأميركي» (جهة صناعية تصدر تقديرات أسبوعية) و«إدارة معلومات الطاقة» (جهة حكومية تصدر بيانات أكثر رسمية) أن تغيّر توقعات السوق؛ وغالباً ما تكون أرقامهما متقاربة، إذ تبقى ضمن 1% من بعضها 75% من الوقت. وقد تؤثر أيضاً سياسة إنتاج «أوبك» (منظمة الدول المصدّرة للنفط وتضم 12 عضواً)، وكذلك تحالف «أوبك+» الذي يضم أوبك إلى عشر دول منتجة من خارجها.

تصاعد العقوبات وارتفاع تقلبات الأسعار

تدفع العقوبات الأميركية على الجهة الإيرانية الجديدة أسعار النفط إلى الارتفاع، مع اقتراب خام غرب تكساس من 90 دولاراً للبرميل. ونرى أن ذلك يزيد الغموض بدلاً من فتح باب لخفض التصعيد قريباً. وقفزت «التقلبات الضمنية» في عقود خيارات النفط (مؤشر لتوقعات السوق لحجم تذبذب السعر مستقبلاً) وفق مؤشر OVX، وهو مؤشر يقيس تقلبات خيارات النفط الأميركية، إلى قرب أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً، ما يعكس قلق السوق من استمرار الصراع.

صدمة في الإمدادات واستراتيجيات تداول خلال النزاع

يبقى العامل الأساسي هو إغلاق مضيق هرمز، والذي دخل شهره الثالث منذ بدء الحرب في 28 فبراير. ومع مرور نحو 21 مليون برميل يومياً تاريخياً من الإمدادات المنقولة بحراً عبر المضيق، تُظهر أحدث بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن المخزونات العالمية تتراجع بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع. وتمثل هذه «صدمة الإمدادات» (انخفاض مفاجئ وكبير في الكميات المتاحة) المحرك الرئيسي لبقاء الأسعار مرتفعة، وتشير إلى وجود مستوى دعم قوي للأسعار في السوق.

نوصي المتداولين باستخدام «عقود الخيارات» (أدوات مالية تمنح الحق في شراء أو بيع أصل بسعر محدد خلال فترة معينة) للتعامل مع هذا الغموض الحاد في الأسابيع المقبلة. واحتمال حدوث تصعيد عسكري كبير أو التوصل المفاجئ إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يخلق نتيجتين متعاكستين للأسعار. ويتيح شراء «خيارات الشراء» (Call: حق شراء النفط بسعر محدد) الاستفادة من احتمال صعود السعر باتجاه 100 دولار، بينما توفر «خيارات البيع» (Put: حق بيع النفط بسعر محدد) حماية من هبوط مفاجئ إذا ظهرت أخبار عن اختراق سياسي أو أمني.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code