تراجع الدولار الكندي بنسبة 0.1% أمام الدولار الأميركي، ما دفع زوج USD/CAD إلى تسجيل مستويات محلية جديدة منخفضة للكندي عند نطاقات شوهدت آخر مرة في منتصف أبريل، مع استمرار اتساع الفارق بين عوائد السندات الأميركية والكندية في الضغط على العملة. كانت الحركة مرتبطة بشكل وثيق بتغير توقعات سياسات البنوك المركزية مقارنةً ببعضها: تراجعت توقعات تشديد السياسة لدى بنك كندا، بينما تحولت توقعات الاحتياطي الفدرالي من خفض الفائدة إلى رفعها. تبقى علاقة حركة الدولار الكندي مع فروق العوائد مرتفعة، عند 0.89 وفق قياس متحرك لآخر 21 يوماً، ويصف البنك هذه الموجة بأنها ممتدة نسبياً، مع وجود مخاطر بأن تعود توقعات الاحتياطي الفدرالي إلى التراجع مجدداً.
على الرسوم البيانية، صعد USD/CAD فوق متوسطه المتحرك لـ200 يوم عند 1.3812 (وهو متوسط سعري يُستخدم لتحديد الاتجاه العام على المدى الأطول)، بينما تعزز الزخم مع صعود مؤشر القوة النسبية RSI إلى أواخر الستينات واقترابه من مستوى 70 الذي يُعد عادةً إشارة على “تشبع الشراء” (أي أن الارتفاع قد يكون بالغ السرعة وقد يتبعه هدوء أو تراجع). تُوصف المقاومة القريبة بأنها محدودة قبل 1.3900، مع دعم حول متوسط 50 يوماً قرب 1.3750 (مستوى دعم فني شائع على المدى الأقصر). ويُنظر إلى الزوج على المدى القريب على أنه يتحرك ضمن نطاق بين 1.3780 و1.3880.
فروق العوائد والأسس الاقتصادية
نرى الدولار الكندي يواصل الضعف أمام الدولار الأميركي، ممتداً إلى مستويات لم تُسجل منذ منتصف أبريل. المحرك الأساسي هو اتساع الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والكندية (أي الفرق بين عائد السندات في البلدين، والذي يؤثر في تدفقات المستثمرين بين العملتين). السوق يسعّر موقفاً أقل تشدداً من بنك كندا، مقابل توقعات بأن يبقى الاحتياطي الفدرالي أكثر تشدداً.
تدعم هذه النظرة بيانات اقتصادية حديثة. فقد جاءت قراءة التضخم في الولايات المتحدة لشهر أبريل أعلى من المتوقع عند 3.5%، بينما أظهر تقرير الوظائف الأخير نمواً قوياً، ما يبقي الضغط على الاحتياطي الفدرالي. في المقابل، تباطأ تضخم كندا إلى 2.6% وارتفع معدل البطالة إلى 6.2%، ما يمنح بنك كندا مساحة للنظر في تيسير السياسة (أي خفض الفائدة أو تقليل تشددها لدعم الاقتصاد).
توقعات التداول واستراتيجيات عقود الخيارات
بالنسبة للمتداولين، يشير ذلك إلى ميل صعودي لزوج USD/CAD، مع زخم قد يدفع باتجاه 1.3900. نرى أن شراء عقود خيار الشراء (Call Options: عقود تمنح الحق في شراء الزوج بسعر محدد لاحقاً) عند أسعار تنفيذ قرب 1.3850 يوفر طريقة واضحة للاستفادة من هذه الحركة المتوقعة. هذه الاستراتيجية تستفيد من الاتجاه الصاعد وتحدد الخسارة القصوى في الصفقة (أي أن الخسارة محصورة في قيمة القسط المدفوع).
مع ذلك، يجب التنبيه إلى أن الحركة باتت ممتدة، مع صعود مؤشر القوة النسبية RSI إلى أواخر الستينات. تاريخياً، عندما يتجاوز RSI على هذا الزوج مستوى 70 المصنف “تشبع شراء”، كثيراً ما يتبع ذلك فترة تماسك أو تراجع قصير. لذلك، قد يكون بيع عقود خيار البيع خارج نطاق السعر الحالي (Out-of-the-money Put Options: عقود بيع يكون سعر تنفيذها أقل من السعر الحالي، واحتمال تفعيلها أقل) وسيلة لتحصيل قسط الخيار (Premium: المبلغ الذي يحصل عليه بائع الخيار) مع تبني نظرة صعودية بحذر.