أبقى البنك المركزي المجري سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 6.25%، بما يتماشى مع التوقعات، لكنه أشار إلى موقف أكثر ميلاً إلى التيسير، ما دعم تسعير الأسواق لخفض في يونيو. كانت الأسواق قد سعّرت بالكامل خفضاً الشهر المقبل؛ وبعد الاجتماع اتجهت التوقعات إلى مستوى نهائي أدنى لدورة الخفض، مع تقدير سعر فائدة نهائي قرب 5.25%، بافتراض عودة علاوة BUBOR (سعر الفائدة المعروض بين بنوك المجر، وهو مؤشر لما تتقاضاه البنوك على الإقراض فيما بينها) إلى مستويات إيجابية.
تشير إعادة التسعير إلى خفض بنحو 100 نقطة أساس (جزء من مئة من نقطة مئوية؛ 100 نقطة أساس = 1%) من المستوى الحالي البالغ 6.25%. وتضع إحدى التوقعات خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس (0.25 نقطة مئوية) في يونيو، مع مجال لخطوة أو خطوتين إضافيتين لاحقاً هذا العام إذا واصلت المخاطر التراجع وبقي الفورنت مستقراً، بينما تظل عوائد السندات داعمة. وعلى صعيد سوق الصرف، تتوقع الرؤية نفسها وصول زوج اليورو/الفورنت EUR/HUF (عدد الفورنتات مقابل كل يورو) إلى 350 بحلول منتصف العام.
توقعات الفورنت مدعومة بتحول سياسة البنك المركزي
يمهد البنك الوطني المجري الطريق لخفض أسعار الفائدة، لكننا نرى ذلك إشارة داعمة للفورنت. استعداد البنك لبدء تيسير السياسة من مستوى مرتفع عند 6.25% يعكس ثقة في توقعات الاقتصاد. ونعتقد أن السوق سعّر الآن بالكامل خفضاً قدره 25 نقطة أساس لاجتماع يونيو، ما يقلص عدم اليقين القريب.
يوفر هذا الوضوح فرصة للاستعداد لاحتمال قوة الفورنت أمام اليورو في الأسابيع المقبلة. لا تزال فائدة المجر أعلى بكثير من سعر الفائدة الحالي للبنك المركزي الأوروبي البالغ 3.0%، ما يخلق فارق عائد يتجاوز 300 نقطة أساس (فارق العائد: الفرق بين معدلي الفائدة الذي يدفع المستثمرين لتفضيل عملة على أخرى). هذا يعزز جاذبية استراتيجية «تجارة العائد» (الاقتراض بعملة منخفضة الفائدة والاستثمار بعملة أعلى فائدة للاستفادة من فرق العائد)، حتى مع خفض محدود.
وتدعم البيانات الحديثة هذه النظرة، إذ تباطأ التضخم في المجر إلى 4.1% في أبريل 2026 بعد مستويات من خانتين في سنوات سابقة. هذا التراجع المنضبط في التضخم يمنح البنك المركزي مساحة لخفض الفائدة دون إثارة اضطراب. ويختلف ذلك عن التقلبات التي دفعت سعر اليورو/الفورنت فوق 420 في 2022.
التمركز لفورنت أقوى: استراتيجيات تداول
في ضوء توقعنا لمنتصف العام بأن يصل اليورو/الفورنت إلى 350، ننظر في شراء «خيارات بيع» (عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد قبل تاريخ معين) على زوج اليورو/الفورنت. تحقق هذه الخيارات ربحاً إذا تراجع سعر الصرف، بما يتماشى مع توقعنا لفورنت أقوى. ونركز على عقود تنتهي في أواخر يونيو أو يوليو لالتقاط الحركة المتوقعة.
استراتيجية أكثر تحفظاً تتمثل في «فارق خيارات البيع» (شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر تنفيذ أقل لتقليل التكلفة). يخفض ذلك التكلفة الأولية للصفقة، ويحقق عائداً إذا ارتفعت قيمة الفورنت بشكل معتدل كما هو متوقع. كما أن وضوح تواصل البنك الوطني المجري قد يساهم في تهدئة التقلبات (حدة التحرك في الأسعار)، ما يجعل هذا النهج مناسباً.