تعافي خام برنت جزءاً من خسائر موجة البيع مع تراجع التفاؤل باتفاق أمريكي-إيراني وارتفاع التقلبات

by VT Markets
/
May 27, 2026

تراجع خام برنت بنحو نصف خسائر موجة البيع التي شهدها يوم الاثنين مع تراجع التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق أميركي–إيراني، قبل أن يعاود الانخفاض في التعاملات المبكرة. ومع غياب أخبار حاسمة هذا الأسبوع، تغيّرت توقعات السوق بشأن التوقيت، ما أبقى الأسعار أقل بعدة دولارات من إغلاق يوم الجمعة. وتركّزت الأنظار أيضاً على مطالبة إيران، عبر وكالة «تسنيم»، بالإفراج عن نصف أصولها المجمّدة البالغة 24 مليار دولار عند التوصل إلى اتفاق، وهو ملف جرى بحثه خلال زيارة كبير المفاوضين قاليباف إلى قطر التي انتهت أمس.

وعلى الجانب الأميركي، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الاتفاق على صياغة مسودة النص سيستغرق «بضعة أيام»، وكرر مطلباً ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً «من دون عوائق ومن دون رسوم عبور». وذكرت «وول ستريت جورنال» أن البحرية الأميركية كانت تساعد السفن على المرور عبر المضيق، لكن القيادة المركزية الأميركية نفت لاحقاً استئناف مرافقة السفن. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ارتفع برنت 3.58%، لكنه عوّض جزءاً فقط من هبوط يوم الاثنين البالغ 7.15%. وتراجع صباح اليوم 1.57% إلى 98.02 دولار للبرميل، أي بنحو 5.50 دولارات دون إغلاق الجمعة عند 103.54 دولارات.

حساسية السوق وبيئة التداول

تتحرك أسعار النفط صعوداً وهبوطاً تبعاً للعناوين المرتبطة بإمكانية التوصل إلى اتفاق أميركي–إيراني. ويتداول خام برنت حالياً قرب 96.50 دولار للبرميل، بعيداً عن قممه الأخيرة فوق 103 دولارات، ما يوضح مدى حساسية السوق لأي تغيّر متوقع في الإمدادات. هذا المشهد يجعل الرهانات طويلة الأجل على اتجاه واحد أكثر خطورة، ويميل لصالح استراتيجيات قصيرة الأجل.

رفعت حالة عدم اليقين «التذبذب الضمني» في «عقود خيار» برنت؛ والتذبذب الضمني هو قياس لتوقعات السوق لحجم تحركات السعر المقبلة، و«عقود الخيار» هي أدوات مالية تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة محددة. وارتفع مؤشر OVX — وهو مؤشر يقيس مستوى التذبذب المتوقع لخيارات النفط — فوق 35، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عدة أشهر. وقد يؤدي أي اتفاق إلى ضخ نحو 1.3 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني إلى السوق العالمية خلال فترة قصيرة. واحتمال زيادة المعروض بهذه السرعة هو السبب الرئيسي للهبوط الحاد الذي شهدته الأسعار الأسبوع الماضي.

المسارات التاريخية والتوصيات

نوصي بالنظر إلى الفترة التي سبقت اتفاق عام 2015 المعروف بـJCPOA (خطة العمل الشاملة المشتركة، وهو الاتفاق النووي بين إيران وقوى دولية). ففي الأشهر الستة التي سبقت إتمام الاتفاق، تراجعت أسعار النفط بنحو 20% مع تسعير السوق لاحتمال عودة الإمدادات الإيرانية. وقد يتكرر نمط مشابه حالياً، ما يعني أن أي تقدم مؤكد في المحادثات قد يُعد إشارة سلبية لأسعار الخام.

في هذا السياق، نرى أن على المتداولين التركيز على استخدام «عقود الخيارات» لإدارة المخاطر الثنائية؛ أي سيناريوهين متعاكسين: توقيع الاتفاق أو انهيار المفاوضات. ويتيح شراء استراتيجيات مثل «السترادل» أو «السترينغل» الاستفادة من ارتفاع التذبذب؛ إذ يهدف «السترادل» إلى شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر نفسه تقريباً، بينما يشتري «السترينغل» خيارين بسعرين مختلفين، وكلاهما يراهن على حركة كبيرة في السعر بأي اتجاه من دون توقع الاتجاه. أما لمن يعتقد بقوة أن الاتفاق بات قريباً، فإن بيع «فروق خيارات الشراء خارج نطاق السعر الحالي» يمكن أن يستفيد من احتمال هبوط الأسعار مع تحديد الخسارة القصوى؛ و«خارج نطاق السعر الحالي» تعني أسعار تنفيذ أعلى من السعر الفعلي حالياً.

كما ننصح بمتابعة صياغات المفاوضين بشأن مضيق هرمز، لأنه مطلب أميركي محوري. وأي تقارير عن تحركات بحرية أو نشاط مرافقة للسفن في المضيق قد تكون محفزاً قوياً لتحريك السوق. وتبقى هذه الإشارات الجيوسياسية حالياً أكثر تأثيراً على اتجاه الأسعار على المدى القصير من بيانات المخزونات التقليدية.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code