تستعد الأسواق لأن يُبقي بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) السياسة النقدية دون تغيير في اجتماع 27 مايو، مع توقع بقاء سعر الفائدة الرسمي (Official Cash Rate، وهو سعر الفائدة الأساسي الذي يحدده البنك المركزي) عند 2.25%. وينطلق توجّه السياسة من تضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، في وقت تواجه فيه نيوزيلندا نمواً ضعيفاً في الناتج المحلي الإجمالي (GDP، وهو إجمالي قيمة السلع والخدمات المنتجة) وارتفاعاً في البطالة. هذا التباين يجعل نبرة البيان، لا قرار الفائدة، محور الاهتمام.
تشير تسعيرات عقود مبادلات مؤشر الليلة الواحدة (OIS، وهي عقود مشتقات تعكس توقعات السوق لمسار الفائدة قصيرة الأجل) إلى احتمال 51.5% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (أي 0.25 نقطة مئوية) في اجتماع 8 يوليو، كما أن احتمال التحرك في اجتماع مايو ما زال مطروحاً. وفي أسواق العملات، يراقب المتعاملون زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأميركي (NZD/USD) ضمن نطاقه السنوي 0.57–0.61. وترتبط قدرة الزوج على الاقتراب من النصف العلوي من هذا النطاق بموقف البنك المركزي، وبأي تغيّر أوسع في الطلب على الدولار الأميركي كملاذ آمن (أي الإقبال عليه وقت التوتر)، بما في ذلك مستجدات محتملة تتعلق باتفاق أميركي-إيراني قد يؤثر في مضيق هرمز (وهو ممر بحري مهم لتدفقات النفط العالمية).
مخاوف التضخم تهيمن على اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي
مع انعقاد اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي غداً، نتوقع تثبيت الفائدة مع الإشارة إلى أن القلق من التضخم أكبر من القلق من ضعف الاقتصاد. فقد سجل التضخم في نيوزيلندا مؤخراً 4.0%، وهو ما يزال عند ضعف هدف البنك ويبرر موقفاً متشدداً (أي يميل إلى رفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة لمكافحة التضخم). يأتي ذلك رغم انكماش الاقتصاد بنسبة 0.1% في الربع الماضي وارتفاع البطالة إلى 4.3%.
بالكاد يسعّر السوق احتمالاً يقارب 50% لرفع الفائدة بحلول يوليو، ونرى أن ذلك منخفض قياساً ببيانات التضخم المستمرة. وقد يستفيد المتداولون إذا جاءت لغة البنك متشددة، إذ قد يدفع ذلك الدولار النيوزيلندي إلى ارتفاع ملحوظ. ونرى مساراً يسمح لـ NZD/USD باختبار النصف العلوي من نطاقه الأخير بين 0.57 و0.61.