ارتفع **مؤشر أسعار المتاجر الصادر عن اتحاد التجزئة البريطاني (BRC)** بنسبة **1.2%** على أساس سنوي في مايو، متجاوزاً **توقعات السوق البالغة 1.1%**. وتشير النتيجة إلى أن **ارتفاع الأسعار في المتاجر** جاء أقوى بقليل من المتوقع.
يوفر الإصدار مقارنة لشهر واحد بين القراءة الفعلية والمتوقعة، إذ تجاوزت نتيجة مايو البالغة **1.2%** التقدير **1.1%** بفارق **0.1 نقطة مئوية**. ولم تتضمن البيانات المنشورة تفاصيل إضافية أو مؤشرات مرافقة.
الآثار على السياسة النقدية والعملة
تشير قراءة مؤشر أسعار المتاجر الأعلى من المتوقع إلى أن **ضغوط الأسعار** أكثر صعوبة في التراجع مما كان متوقعاً. وقد يدفع ذلك **بنك إنجلترا** إلى التريّث قبل **خفض أسعار الفائدة** (أي تقليل تكلفة الاقتراض) خلال الأشهر المقبلة. ونرى أن السوق ربما بالغ في التفاؤل بشأن توقيت أول خفض للفائدة.
تدعم هذه البيانات الرأي القائل بأن **أسعار الفائدة في المملكة المتحدة** قد تبقى مرتفعة لفترة أطول، ما يؤخر توقعات خفض الفائدة في الصيف. وبناءً على ذلك، يمكن النظر في **بيع عقود الفائدة الآجلة قصيرة الأجل** (وهي عقود مشتقات مالية تراهن على اتجاه أسعار الفائدة مستقبلاً) مثل **عقود SONIA** (سعر الفائدة المرجعي لليلة واحدة في الجنيه الإسترليني). ففي أواخر 2024، تعرضت الأسواق التي سعّرت خفض الفائدة مبكراً لمفاجأة عندما تمسّك بنك إنجلترا بموقفه مع استمرار ضغوط الأسعار.
إن موقفاً أكثر **تشديداً** من بنك إنجلترا (أي تفضيل الإبقاء على الفائدة مرتفعة للحد من التضخم) قد يدعم **الجنيه الإسترليني**، خصوصاً أمام العملات التي ما زالت بنوكها المركزية تدرس الخفض. وأظهرت أحدث بيانات **مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS)** لمؤشر أسعار المستهلكين **CPI** (مقياس يتابع متوسط تغير أسعار سلة من السلع والخدمات) لشهر أبريل 2026 أن **التضخم العام** بلغ **2.4%**، أي أعلى من الهدف البالغ **2%**. ونرى فرصة في **شراء خيارات شراء (Call) على زوج الجنيه/الدولار GBP/USD** (عقد يمنح الحق في الشراء بسعر محدد لاحقاً) أو اتخاذ **مراكز شراء** في **عقود الجنيه الآجلة** (عقود لشراء/بيع العملة بسعر محدد في تاريخ لاحق).