أفاد فريق استراتيجية العملات الأجنبية العالمية في «سكوتيابنك» بضعف السيولة وتراجع أحجام التداول، بسبب العطلات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. سجّلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية قمماً جديدة، بينما تراجعت أسعار النفط العالمية القياسية بنحو 5 دولارات للبرميل خلال الجلسة، ما عزّز مزاجاً إيجابياً في الأسواق. كما وصف البنك الدولار الأميركي بأنه أضعف على نطاق واسع أمام جميع عملات مجموعة العشر (G10: عشر عملات رئيسية في دول متقدمة تشمل الدولار واليورو والين والجنيه وغيرها)، بالتزامن مع عودة الثقة بإمكان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
في أسواق السلع، أشار الفريق إلى عودة قوة النحاس مع تعافيه بعد تراجع أخير أعقب تسجيله مستويات قياسية في منتصف مايو. أما الذهب فتمت قراءته من زاوية «مستوى فني» رئيسي: 4500 دولار للأونصة (الأونصة: وحدة وزن تُستخدم لتسعير المعادن الثمينة) عمل حتى الآن كـ«دعم» (الدعم: مستوى سعري يميل عنده السعر للتوقف عن الهبوط بسبب زيادة الشراء). وإذا كسر الذهب هذا المستوى نزولاً، فإن تقديرات البنك القائمة على «حركة قياسية» وفق التحليل الفني (تقدير نطاق هبوط/صعود محتمل اعتماداً على نطاق حركة سابقة) تشير إلى احتمال هبوط بنحو 800 دولار للأونصة من المستوى المذكور.
شهية المخاطر ومحركات السوق
تظهر الأسواق شهية قوية للمخاطرة، مع اقتراب العقود الآجلة للأسهم الأميركية من مستويات قياسية جديدة فوق 6500 نقطة لمؤشر S&P. ولا يزال الدولار الأميركي ضعيفاً على نطاق واسع، مع تداول مؤشر الدولار (DXY: مقياس لقوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية) قرب 98.50. باتت الأسواق تسعّر بشكل أكبر احتمال خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما يضغط على العملة.
هذا المناخ الداعم للمخاطرة يعيد الزخم للمعادن الصناعية مثل النحاس. كما جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين (PMI: مؤشر يستطلع نشاط المصانع؛ فوق 50 يعني توسعاً) أقوى من المتوقع عند 51.2، ما يدعم توقعات الطلب الصناعي. وفي الوقت نفسه، يخفف هبوط النفط، مع تراجع خام برنت قرب 85 دولاراً للبرميل على خلفية أنباء عن احتمال اتفاق أميركي/إيراني، من مخاوف التضخم.