تراجع الدولار وسط آمال السلام بين الولايات المتحدة وإيران فيما تترقب الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي وتسعير تشدد الاحتياطي الفيدرالي

by VT Markets
/
May 25, 2026

افتتح الدولار الأمريكي (USD) تداولات يوم الاثنين على فجوة هبوطية، متراجعاً من نحو 99.30—وهو أدنى مستوى ضمن نطاق الأسبوع الماضي—إلى 99.00. وجاءت الحركة مع تزايد التوقعات باتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال إعادة فتح مضيق هرمز، ما خفّض الطلب على العملة باعتبارها «ملاذاً آمناً» (أي عملة يلجأ إليها المستثمرون في أوقات التوتر). ورفعت تصريحات دونالد ترامب بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران بات قريباً شهية المخاطرة، لكنه قال أيضاً إن على المفاوضين «عدم التسرع في اتفاق»، وإن الولايات المتحدة ستُبقي حصارها لمضيق هرمز إلى حين توقيع اتفاق. وبشكل منفصل، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «مقترحاً قوياً على الطاولة» لإعادة فتح هرمز، وإن المسار الدبلوماسي سيُعتمد قبل أي خيارات أخرى.

ومع إغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة عطلة البنوك في «يوم الذكرى»، خلا جدول يوم الاثنين من البيانات، بينما تتجه الأنظار إلى «مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)» يوم الخميس (وهو مقياس للتضخم يتابع تغير أسعار ما يشتريه المستهلكون). ودعمت البيانات الأخيرة الرأي القائل إن الاقتصاد الأمريكي متماسك، ومع الارتفاع السريع في الأسعار ازداد التدقيق في مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي (Fed) (البنك المركزي الأمريكي). وتحوّرت توقعات الأسواق من توقع تشديد إضافي للسياسة النقدية قبل هجوم 28 فبراير على إيران إلى ترجيح يتجاوز 50% لرفع الفائدة هذا العام، وفق أداة «فيد ووتش» من مجموعة CME (أداة تتابع تسعير الأسواق لاحتمالات قرارات الفائدة)، وهو ما قد يحد من مزيد من تراجع الدولار.

تطورات جيوسياسية وتدفقات النفط تؤثر في شهية الدولار

نرى الدولار الأمريكي يلين في بداية الأسبوع، متأثراً باستئناف المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. هذا التفاؤل يخفف المخاوف بشأن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ونتيجة لذلك، فإن تراجعاً محدوداً في أسعار النفط الخام إلى منتصف نطاق 80 دولاراً للبرميل يقلل الطلب على الدولار كملاذ آمن.

تصريحات إيجابية من وزارة الخارجية حول «إطار بنّاء» تدعم حالياً توجه الإقبال على المخاطر (أي زيادة الميل لشراء الأصول الأعلى مخاطرة). ومع ذلك، يبقى الحذر قائماً بعدما تعثرت دفعات دبلوماسية مشابهة في 2024 و2025، ما يذكّر بسرعة تغير المزاج. هذا الغموض يعني أن أي ضعف في الدولار قد يكون مؤقتاً.

بيانات PCE وتبدّل توقعات الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي

محلياً، ينتقل التركيز إلى بيانات «نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)» لشهر أبريل هذا الأسبوع. وبقاء «مؤشر PCE الأساسي» (أي التضخم بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة) عند 2.8% في مارس، أعلى من هدف الفيدرالي، يعني أن قراءة مرتفعة قد تزيد الضغط على البنك المركزي. استمرار التضخم هو ما يدفع السوق لبناء توقعات بسياسة أكثر تشدداً (أي ميل أعلى لرفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة لمحاربة التضخم).

وتشير أداة CME FedWatch الآن إلى أن السوق يسعّر احتمالاً يقارب 40% لرفع الفائدة بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعات خفض الفائدة التي سادت في وقت سابق من 2026. هذا التشدد في تسعير التوقعات يوفر دعماً قوياً للدولار، ويشير إلى أن على المتداولين التفكير في بيع «عقود خيار بيع» بعيدة عن مستوى السعر الحالي على الدولار (أي أدوات مالية تمنح الحق في البيع بسعر محدد، وكونها بعيدة يعني أن تفعيلها يتطلب هبوطاً كبيراً). ويعني ذلك أن الأخبار الجيوسياسية قد تسبب تراجعات قصيرة الأجل، لكن اتجاه السياسة النقدية قد يحد من هبوط كبير.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code