ارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن معهد «إيفو» في ألمانيا إلى 84.9 نقطة في مايو، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 84.2 نقطة. وتشير القراءة الأفضل إلى تحسن طفيف في معنويات الشركات الألمانية مع بداية الربع الثاني.
وجاءت قراءة مايو أعلى من التوقعات بمقدار 0.7 نقطة، ما يمثل مفاجأة إيجابية محدودة لإشارات النشاط الاقتصادي على المدى القريب. ولم يتضمن الرقم الرئيسي تفاصيل إضافية.
الانعكاسات على الاقتصاد الألماني والأسهم
نشهد قراءة أفضل من المتوقع لمناخ الأعمال في ألمانيا خلال مايو عند 84.9 نقطة مقابل توقعات 84.2 نقطة. وتشير هذه المفاجأة المحدودة إلى قدر من الصمود في أكبر اقتصاد في أوروبا، ما قد يخفف مخاوف الركود الأخيرة. وبالنسبة لنا، يعكس ذلك احتمال تغير في المعنويات يستدعي إعادة تقييم الأصول الأوروبية.
تدعم هذه البيانات نظرة تفاؤلية حذرة تجاه الأسهم الألمانية، خصوصاً مؤشر «داكس» (المؤشر الرئيسي لأكبر الشركات المدرجة في ألمانيا). تاريخياً، غالباً ما ترتبط مفاجآت «إيفو» الإيجابية بمكاسب قصيرة الأجل؛ إذ تُظهر مراجعة بيانات الأعوام الخمسة الماضية أن «داكس» يميل إلى الارتفاع خلال الأسبوع التالي لمثل هذه القراءة الأفضل من المتوقع. وننظر في بيع «عقود خيار بيع» بعيدة عن سعر السوق على «داكس» (عقود تمنح مشتريها حق البيع بسعر محدد، وتكون بعيدة عن السعر الحالي، وتستفيد عادة من استقرار السوق وبقاء السعر فوق مستوى معين)، لأن هذه البيانات قد توفر دعماً للسوق على المدى القريب.
تأثير العملات وأسعار الفائدة والتقلبات
تعزز الأخبار من العوامل الداعمة لليورو، وقد تدفع زوج اليورو/الدولار (سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأميركي) إلى الارتفاع من مستواه الحالي قرب 1.0850. كما أن تحسن وضع الاقتصاد الألماني يقلل الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة سريعاً، وهو ما تدعمه قراءة تضخم منطقة اليورو الشهر الماضي عند 2.4% دون تغير (التضخم: ارتفاع عام في الأسعار). ونرى أن الأسواق المالية بدأت تُعيد تسعير التوقعات، إذ انخفضت احتمالات خفض الفائدة من البنك المركزي الأوروبي بحلول يوليو—وفق ما تعكسه أسعار الأدوات المالية—إلى ما دون 40% (الاحتمال الضمني: تقدير يستنتجه المستثمرون من الأسعار المتداولة).
ومن المتوقع أن تسهم هذه البيانات الإيجابية في تهدئة تقلبات أسواق المنطقة. ونتوقع تراجعاً طفيفاً في مؤشر «فيستوكس» VSTOXX (مؤشر يقيس التقلبات المتوقعة في سوق الأسهم الأوروبية، ويُستخدم كمقياس لمستوى القلق في السوق)، والذي يتمركز حالياً قرب 15 نقطة، مع تراجع بعض السيناريوهات الاقتصادية السلبية. وقد يكون ذلك مناسباً لاستراتيجيات تستفيد من تحرك السوق ضمن نطاق محدود، مثل استراتيجية «الكوندور الحديدي» على مؤشر «يورو ستوكس 50» (استراتيجية باستخدام عدة عقود خيارات تهدف لتحقيق ربح محدود إذا بقي المؤشر ضمن نطاق سعري محدد).