أفادت وسائل إعلام إيرانية، نقلاً عن «العربية»، بأن مسودة نهائية لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد اكتملت بوساطة باكستانية، مع احتمال صدور إعلان رسمي خلال ساعات.
وبحسب ما ورد، تتضمن المسودة وقفاً فورياً وشاملاً لإطلاق النار، إلى جانب التزام الطرفين بعدم استهداف البنية التحتية (مثل منشآت النفط والغاز والكهرباء والموانئ والاتصالات).
إطار حرية الملاحة
وبحسب التقارير، تضمن المسودة حرية الملاحة عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، على أن تُدار عبر آلية رقابة مشتركة (ترتيب تنسيق ومراقبة بين الطرفين لرصد الالتزام).
كما تشير المسودة إلى رفع تدريجي للعقوبات مرتبط بمدى التزام إيران، وتوضح أن المباحثات بشأن الملفات العالقة ستبدأ خلال سبعة أيام.
تراجع احتمالات التصعيد بين واشنطن وطهران يُعد سلبياً لأسعار النفط الخام. فرفع العقوبات تدريجياً قد يعيد أكثر من مليون برميل يومياً من النفط الإيراني إلى السوق خلال أشهر. على متداولي المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بأصل مثل النفط) دراسة خيارات البيع قصيرة الأجل (عقود تمنح حق البيع للاستفادة من هبوط السعر) على عقود برنت وغرب تكساس الوسيط الآجلة (عقود تُسعّر التسليم في تاريخ لاحق)، التي تتداول حالياً قرب 85 دولاراً للبرميل.
ومن المتوقع أن يتلاشى جزء كبير من «علاوة المخاطر الجيوسياسية» (زيادة السعر بسبب مخاطر الحروب والتوترات) من السوق. ومع مرور نحو 20% من نفط العالم عبر مضيق هرمز، من المرجح أن يدفع هذا التهدئة «مؤشر فيكس» VIX (مقياس لتوقعات تقلبات سوق الأسهم الأميركية) إلى الانخفاض من مستواه الحالي قرب 18. ونرى في ذلك فرصة لبيع خيارات الشراء بعيدة عن السعر الحالي على مؤشرات التقلب (عقود تمنح حق الشراء عند مستوى أعلى بكثير من السعر الحالي وغالباً ما تنخفض قيمتها إذا تراجعت التقلبات).
تداعيات السوق وأفكار للتداول
بالنظر إلى الفترة الماضية، فإن التوترات المرتفعة خلال 2025 أسست دعماً قوياً لأسعار الطاقة، وهو ما بدأ يتراجع الآن. ونتذكر ما تلا اتفاق 2015 (الاتفاق النووي) عندما ساهم في هبوط أسعار النفط بأكثر من 30% خلال الأشهر التالية. وقد يتكرر نمط مشابه الآن، وإن كان على الأرجح بدرجة أقل.
كما يُتوقع ضعف في قطاعات كانت تُسعّر مخاطر الصراع. أسهم شركات الصناعات الدفاعية قد تواجه ضغوطاً سريعة، ما يجعل خيارات البيع على صناديق المؤشرات المتداولة لقطاع الدفاع (ETF: صندوق يُتداول مثل السهم ويتتبع أداء قطاع أو مؤشر) جديرة بالمتابعة. كذلك قد يؤدي انخفاض المخاطر على السفن في الخليج العربي إلى تراجع كلفة التأمين البحري، فيما قد تنخفض أيضاً أجور ناقلات النفط مع زوال «علاوة الحرب» (زيادة الأسعار بسبب مخاطر النزاع).