بلغ مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في فرنسا (HCOB) **42.9** في مايو، مقابل توقعات عند **46.5**.
أي قراءة دون **50** تعني أن قطاع الخدمات **ينكمش** (يتراجع النشاط بدل أن يتوسع). وجاء رقم مايو أقل من المتوقع بـ **3.6** نقاط.
الآثار على توقعات فرنسا ومنطقة اليورو
بيانات قطاع الخدمات الفرنسي لشهر مايو جاءت أضعف بكثير من المتوقع، إذ تشير إلى انكماش حاد عند **42.9** بدلاً من **46.5**. ويعد هذا من أشد التراجعات خلال أكثر من أربع سنوات خارج فترات الأزمات الكبرى، ما يعكس تباطؤاً واضحاً في جزء مهم من اقتصاد منطقة اليورو، ويرفع احتمالات دخول الاقتصاد في ركود (تراجع عام في النشاط الاقتصادي).
في ضوء هذا الضعف، قد يزداد الضغط على البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة (تكلفة الاقتراض) بوتيرة أكبر لاحقاً هذا العام. وكان السوق يتوقع خفضاً بمقدار **50 نقطة أساس** بحلول سبتمبر (نقطة الأساس = **0.01%**؛ أي 50 نقطة أساس = **0.50%**) لكن هذه البيانات قد تعجّل بهذا المسار وتزيد حجم التيسير خلال 2026. ونتيجة لذلك، قد يتراجع اليورو أمام الدولار الأميركي، مع احتمال كسر مستوى **1.06** الذي حافظ عليه خلال هذا الربع.
كما أن الفجوة الكبيرة عن التوقعات قد ترفع درجة عدم اليقين وتزيد تذبذب الأسعار في الأسواق. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر **VSTOXX** (مؤشر يقيس تقلبات أسهم منطقة اليورو) من مستوياته المنخفضة قرب **14**.
التموضع في الدخل الثابت وتوقعات السندات الألمانية
في سوق الدخل الثابت (أدوات استثمارية تعطي دخلاً مثل السندات)، يميل هذا الضعف الاقتصادي إلى دعم السندات الحكومية. فاحتمال خفض الفائدة بشكل أسرع وأعمق من جانب البنك المركزي الأوروبي قد يدفع عوائد السندات الألمانية لتراجع. و**العائد** هو الفائدة التي يحصل عليها المستثمر من السند، وعادةً يتحرك بعكس سعر السند: عندما يرتفع سعر السند ينخفض العائد. كما أن **Bunds** هي السندات الحكومية الألمانية.