بلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (PMI، وهو مؤشر يقيس نشاط قطاع التصنيع عبر استطلاع مديري المشتريات) لبنك «جيبون بنك» في اليابان لشهر مايو 54.5، وهو ما جاء مطابقاً للتوقعات.
تشير قراءة أعلى من 50 إلى توسّع النشاط. وتشير قراءة أقل من 50 إلى انكماش النشاط.
سياق مؤشر مديري المشتريات التصنيعي
عند الرجوع إلى مايو 2025، سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي 54.5، وهي قراءة قوية ومتوافقة تماماً مع توقعات السوق، لذلك لم تُحدث صدمة فورية كبيرة في الأسواق. والخلاصة آنذاك كانت تأكيد استمرار توسّع قوي في قطاع التصنيع.
ورغم إيجابية البيانات، كان ينبغي التعامل معها بحذر عند تقييم الين. ففي ذلك الوقت كان بنك اليابان متمسكاً بسياسة نقدية شديدة التيسير (أي أسعار فائدة منخفضة جداً وضخ سيولة لدعم الاقتصاد)، بينما ظلت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أعلى بكثير. هذا الفارق في أسعار الفائدة كان المحرك الأساسي لسعر الصرف، ما يعني أن أي تحسن مؤقت في الين كان يمكن استغلاله لبناء مراكز بيع على الين مقابل الدولار.
بالنسبة لمشتقات الأسهم (أدوات مالية تُستمد قيمتها من سهم أو مؤشر مثل العقود الآجلة والخيارات)، كانت الإشارة أوضح: قوة التصنيع مع ضعف الين تدعم أسهم اليابان، خصوصاً الشركات الكبرى المصدّرة ضمن مؤشر «نيكي 225». وقد ساعد هذا المسار على دفع «نيكي» باتجاه 41,000 نقطة في أواخر 2025، ما جعل شراء خيارات الشراء طويلة الأجل (Call Options، وهي عقود تمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد لاحقاً) أو العقود الآجلة على المؤشر خياراً منطقياً.
وبما أن قراءة المؤشر جاءت كما هو متوقع تماماً، فقد أشارت إلى تراجع التقلبات الفورية في السوق (التقلبات تعني سرعة وقوة تغير الأسعار). هذا خلق فرصة لبيع علاوة الخيارات (Premium، أي السعر الذي يدفعه المشتري مقابل عقد الخيار) لأن غياب المفاجأة يهدئ الأسواق. وكان بيع «استرادل» (Straddle، وهو بيع خيار شراء وخيار بيع عند نفس سعر التنفيذ) على زوج الدولار/الين وسيلة مناسبة للاستفادة من الاستقرار المتوقع في الأسابيع التالية.