انخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع التصنيع في أستراليا (S&P Global Manufacturing PMI) إلى 50.3 في مايو من 51.3 سابقاً، وفقاً لبيانات نُشرت يوم الخميس.
وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات (S&P Global Services PMI) إلى 47.7 في مايو من 50.7، فيما هبط المؤشر المركب (Composite PMI) إلى 47.8 من 50.4.
مؤشرات مديري المشتريات في أستراليا تشير إلى تباطؤ الزخم
وقت إعداد التقرير، ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأميركي (AUD/USD) بنسبة 0.60% خلال اليوم، ليتداول عند 0.7150.
تشير أحدث قراءات مؤشرات مديري المشتريات (PMI)، وهي استطلاعات تقيس نشاط الشركات عبر مستويات الإنتاج والطلبات والتوظيف، إلى تباطؤ واضح في الاقتصاد الأسترالي. ويُعد انكماش قطاع الخدمات عند 47.7 مقلقاً، إذ إن القراءة دون 50 تعني انكماش النشاط، بينما تعني القراءة فوق 50 توسعاً. هذه البيانات المحلية الضعيفة تزيد الضغوط على بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA)، أي البنك المركزي الأسترالي، لتبنّي نهج أكثر حذراً في السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ورغم ذلك، ارتفع AUD/USD إلى 0.7150، ما يوحي بأن السوق يتجاهل العوامل المحلية حالياً. ويعكس هذا الارتفاع بشكل أساسي ضعف الدولار الأميركي بعد بيانات التضخم الأميركية (مؤشر أسعار المستهلكين CPI، وهو مقياس لارتفاع الأسعار للمستهلك) التي جاءت أقل من المتوقع عند 2.8% على أساس سنوي، ما عزز رهانات خفض الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed)، أي البنك المركزي الأميركي، لاحقاً هذا العام. كما تدعم أسعار خام الحديد، التي بقيت فوق 115 دولاراً للطن، الدولار الأسترالي نظراً لاعتماد أستراليا على صادرات المعادن.
هذا التباين بين اقتصاد محلي يتباطأ وعملة قوية يفتح المجال أمام متداولي المشتقات (أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل العملة). ويبدو أن قوة AUD/USD هشّة وتعتمد على عوامل خارجية قد تنعكس. وقد تكون استراتيجية شراء خيارات بيع (Put Options)، وهي عقود تمنح الحق في بيع الزوج بسعر محدد قبل تاريخ معين، بآجال استحقاق خلال 4 إلى 6 أسابيع خطوة مناسبة للاستفادة من احتمال تصحيح هبوطي إذا عاد السوق للتركيز على تباطؤ النمو في أستراليا.
أساليب تداول في ظل ارتفاع عدم اليقين
في ظل الإشارات المتضاربة، يُتوقع ارتفاع التقلبات الضمنية للدولار الأسترالي (Implied Volatility)، وهي تقدير السوق لتحرك السعر المتوقع المستنتج من أسعار الخيارات. ويمكن للمتداولين غير المتأكدين من الاتجاه لكنهم يتوقعون حركة قوية النظر في استراتيجيات التقلب مثل “السترادل الطويل” (Long Straddle)، وهي شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه وبنفس سعر التنفيذ وتاريخ الاستحقاق، بهدف الاستفادة من اختراق قوي في أي اتجاه.