أظهر مؤشر ناسداك مكاسب في تداولات ما قبل الافتتاح وخلال الجلسة، مدفوعاً في الغالب بمراكز الشراء (الرهان على الصعود). فيما حقق مؤشر S&P 500 معظم مكاسبه أمس عبر مراكز البيع على المكشوف (الرهان على الهبوط).
من المتوقع ارتفاع التذبذب اليوم بسبب عدة محفزات مرتقبة، وقد تتعرض الأسواق لضغط صعودي قبل هذه الأحداث.
تماسك السوق على المدى القريب
من المتوقع دخول السوق في مرحلة تماسك على المدى القريب (حركة جانبية ضمن نطاق سعري). ترتفع عوائد السندات (العائد الذي يحصل عليه المستثمر من السند)، مع زيادات أكبر في الآجال الأطول على منحنى العائد (مقارنة عوائد السندات حسب مدة الاستحقاق).
مع ظهور انقسام واضح بين قوة أسهم التكنولوجيا وضعف السوق الأوسع، نتوقع زيادة التذبذب. أغلق مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX) (مقياس لقلق المستثمرين وتوقعات تذبذب مؤشر S&P 500) فوق مستوى 17 بعد بقائه لأشهر عند مستويات منخفضة قرب 10–15، ما يشير إلى ارتفاع القلق. هذا يعني أن بعض المتداولين قد يفكرون في شراء عقود الخيارات (أداة مالية تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد) مثل استراتيجية «السترادل» على SPX (شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه عند سعر تنفيذ واحد)، للاستفادة من حركة سعرية قوية في أي اتجاه خلال الأسابيع المقبلة.
المحفز الأبرز هو استمرار صعود عوائد السندات، وهو ما يرفع التوتر في الأسواق. عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات يقترب من 4.8%، وهو مستوى يضغط على تقييمات الأسهم، خصوصاً القطاعات الحساسة للفائدة.
تدعم هذه البيئة التباين الأخير، إذ ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنحو 4% هذا الربع، بينما بقي S&P 500 دون تغير يُذكر. ومن الاستراتيجيات المحتملة استخدام العقود الآجلة (اتفاق لشراء أو بيع أصل في تاريخ لاحق بسعر محدد) للدخول في مراكز شراء على عقود ناسداك 100، مع بيع عقود E-mini S&P 500 على المكشوف في الوقت نفسه. هذه «صفقة زوجية» (مركزان متعاكسان على أصلين مترابطين) تستهدف الاستفادة من استمرار تفوق عدد محدود من أسهم التكنولوجيا العملاقة على بقية السوق.
استراتيجيات الخيارات في سوق متقلب
رغم التحذيرات من احتمال حركة قوية، قد نشهد فترة تداول متذبذب ضمن نطاق محدد مع استيعاب السوق لهذه الإشارات المتضاربة. ومع إظهار أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) (مقياس التضخم) أن التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) لا يزال مرتفعاً عند 3.5%، تقل قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تعديل سياسته بسهولة. للمتداولين الذين يتوقعون حركة جانبية، قد يحقق بيع «علاوة الخيارات» (السعر المدفوع لشراء الخيار) عبر استراتيجيات مثل «الكوندور الحديدي» (بيع وشراء أربعة عقود خيارات لتحديد نطاق ربح وخسارة ضمن نطاق سعري) دخلاً بينما يفتقر السوق لاتجاه واضح.