ارتفع مؤشر أسعار التجزئة في المملكة المتحدة (RPI)، وهو مقياس للتضخم يعتمد على أسعار سلة من السلع والخدمات، بنسبة 3% على أساس سنوي في أبريل. وجاءت القراءة أقل من التوقعات البالغة 3.6%.
تشير القراءة الأخيرة إلى تباطؤ التضخم السنوي وفق مؤشر RPI مقارنة بالتوقعات. وبلغ الفارق بين الرقم الفعلي والمتوقع 0.6 نقطة مئوية.
الآثار على أسعار الفائدة في المملكة المتحدة
تُغيّر قراءة التضخم الأقل من المتوقع نظرة السوق لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة. ونرى في ذلك إشارة واضحة إلى أن بنك إنجلترا سيكون أقل ميلاً لرفع الفائدة قريباً. كما ترفع هذه البيانات احتمال خفض الفائدة قبل نهاية العام.
قد يدفع هذا التغير المستثمرين إلى مراكز تستفيد من انخفاض أسعار الفائدة مستقبلاً. ومن ذلك بناء مراكز شراء في عقود «شورت ستيرلينغ» أو عقود «SONIA» الآجلة، وهي عقود مرتبطة بتوقعات سعر الفائدة القصير الأجل في بريطانيا. وقد تُسعّر الأسواق سريعاً مسار السياسة النقدية من جديد. وأظهرت بيانات اقتصادية سابقة هذا الشهر أن نمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني في الربع الأول 2026 كان ضعيفاً عند 0.1%، وتدعم قراءة RPI هذا الضعف.
بالنسبة لمتداولي العملات، تُعد هذه البيانات سلبية للجنيه الإسترليني. فتراجع توقعات أسعار الفائدة يقلل جاذبية العملة، ما قد يضغط عليها أمام الدولار واليورو. وقد يتجه بعض المتعاملين لشراء «خيارات البيع» على زوج GBP/USD، وهي عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد بهدف التحوط أو الاستفادة من هبوط محتمل خلال الأسابيع المقبلة.
وفي سوق السندات الحكومية البريطانية، تُعد هذه القراءة داعمة للأسعار. ونتوقع تراجع عوائد السندات الحكومية البريطانية (Gilts)، أي معدل العائد عليها، مع ارتفاع أسعارها نتيجة تقييم أكثر ميلاً للتيسير لخطوات بنك إنجلترا المقبلة. لذلك قد يكون من المناسب زيادة التعرض عبر مراكز شراء في عقود السندات البريطانية الآجلة.