يرى بنك الاحتياطي الأسترالي أن مخاطر ارتفاع **توقعات التضخم** لا تزال مرتفعة، ما قد يستدعي تباطؤاً أعمق في الاقتصاد. ومن المتوقع أن تضيف صدمات أسعار النفط ضغوطاً تضخمية خلال العام المقبل، وهو ما يحدد البيئة المحيطة بزوج **AUD/USD (الدولار الأسترالي/الدولار الأميركي)**.
من المتوقع أن ترفع زيادة أسعار النفط **التضخم الأساسي** (التضخم بعد استبعاد البنود شديدة التقلب مثل الغذاء والطاقة) بنحو **0.4 نقطة مئوية** في الربع المنتهي في مارس 2027. وبعد ذلك يُتوقع أن يهدأ التضخم الأساسي وأن ينخفض **التضخم العام** (مؤشر الأسعار الكلي) مع تراجع أسعار النفط والسفر.
توقعات التضخم تحت المجهر
يعمل بنك الاحتياطي الأسترالي على إبقاء توقعات التضخم قرب منتصف نطاق مستهدفه البالغ **2–3%**. وتؤدي أسعار الوقود الأعلى المرتبطة بالصراع مع إيران إلى رفع تكاليف السفر والنقل والخدمات البريدية والبقالة والإنشاءات.
رفع البنك أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام إلى **4.35%**. ويراقب سرعة قيام الشركات بتمرير التكاليف الأعلى إلى المستهلكين، لأن انتقالاً واسعاً لهذه الزيادات قد يرفع توقعات التضخم. ويُقصد بـ**تمرير التكاليف** انتقال ارتفاع تكلفة الإنتاج إلى أسعار البيع للمستهلك.
أشارت **محاضر** (ملخص رسمي لما نوقش في اجتماع صانعي السياسة) آخر اجتماع إلى احتمال التوقف المؤقت بعد ثلاث زيادات متتالية. وقال البنك إن الأوضاع المالية قد تكون مقيدة إلى حد ما، ما يمنح المجلس وقتاً لتقييم تطورات الصراع في الشرق الأوسط والاستجابة المحلية.
تفترض توقعات الأساس رفع **سعر الفائدة الأساسي** (سعر الفائدة الذي يوجه بقية أسعار الفائدة في السوق) بنحو **60 نقطة أساس** في 2026، مع تراجع تدريجي في أسعار النفط. كما تفترض استقرار نمو شركاء أستراليا التجاريين بدعم من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
التداعيات على Audusd
يشير بنك الاحتياطي الأسترالي إلى أن خطر خروج توقعات التضخم عن السيطرة مرتفع، ما قد يتطلب تباطؤاً اقتصادياً أكبر. وجرى رفع الفائدة ثلاث مرات في 2026 إلى **4.35%** لمواجهة هذه الضغوط. وأظهرت أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأسترالي أن التضخم الفصلي وفق **مؤشر أسعار المستهلك (CPI)** (مؤشر يقيس تغير أسعار سلة من السلع والخدمات) استقر عند **4.1%**، ما يدعم موقف البنك المتشدد. ويعني **الموقف المتشدد** الميل إلى رفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة لكبح التضخم.
يظل ارتفاع أسعار النفط محفزاً رئيسياً، إذ يُتوقع أن يضيف **0.4 نقطة مئوية** إلى التضخم الأساسي خلال العام المقبل. ومع تداول **عقود برنت الآجلة** (عقود لشراء أو بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر محدد) قرب **95 دولاراً** للبرميل، تنتقل هذه التكاليف إلى قطاعات مثل النقل والبقالة. ويُتابَع مدى سرعة تمرير الشركات هذه الأعباء إلى المستهلكين.
رغم اللهجة الحادة، ألمحت محاضر الاجتماع الأخير إلى احتمال التوقف المؤقت بعد سلسلة الزيادات الأخيرة. وهذا يدفع **متداولي المشتقات** (أدوات مالية ترتبط قيمتها بأصل مثل العملات أو الفائدة) للاعتماد على البيانات، مع أهمية استثنائية لأرقام التوظيف والتضخم المقبلة في قرار الفائدة التالي. وأظهرت أحدث بيانات سوق العمل ارتفاع معدل البطالة إلى **4.0%**، ما قد يمنح المجلس سبباً للتثبيت.
بالنسبة للمتداولين، فإن هذا الغموض المرتفع بين بنك متشدد واقتصاد يتباطأ قد يدفع لاستخدام **عقود الخيارات** (أداة تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة زمنية) لتحديد المخاطر. وقد تكون **خيارات بيع AUD/USD (Put)** (حق بيع الزوج بسعر محدد) وسيلة للاستفادة إذا طغت مخاوف النمو العالمي أو تباطؤ محلي على قلق البنك من التضخم. وفي المقابل، قد توفر **خيارات الشراء (Call)** (حق شراء الزوج بسعر محدد) فرصة صعود إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، ما قد يدفع البنك إلى رفع جديد للفائدة.