انخفضت الفضة (XAG/USD) يوم الثلاثاء، لتتداول عند 75.95 دولاراً للأونصة الترويسية. ويمثل ذلك تراجعاً بنسبة 2.28% من 77.73 دولاراً يوم الاثنين.
ارتفعت الفضة بنسبة 6.85% منذ بداية العام. وبلغ السعر 2.44 دولاراً للغرام يوم الثلاثاء.
تحديث نسبة الذهب إلى الفضة
بلغت نسبة الذهب/الفضة 59.79 يوم الثلاثاء، مقارنةً بـ58.76 يوم الاثنين. وتوضح هذه النسبة عدد أونصات الفضة التي تعادل قيمة أونصة واحدة من الذهب.
تُتداول الفضة كمعدن ثمين ويمكن شراؤها بشكل فعلي مثل العملات والسبائك. كما يمكن تداولها عبر منتجات استثمارية مثل الصناديق المتداولة في البورصة (صناديق تُباع وتُشترى في السوق مثل الأسهم وتتابع سعر الفضة).
يمكن أن تتأثر الأسعار بالمخاطر الجيوسياسية (توترات وصراعات بين دول)، ومخاوف الركود (تباطؤ اقتصادي واسع)، وأسعار الفائدة، وتحركات الدولار الأميركي، لأن تسعير الفضة يتم بالدولار. كما قد يؤثر المعروض من التعدين وإعادة التدوير، إلى جانب الطلب الناتج عن نشاط التداول، في الأسعار.
تُستخدم الفضة في الإلكترونيات والطاقة الشمسية لأنها تتمتع بقدرة عالية جداً على توصيل الكهرباء (سهولة مرور التيار الكهربائي)، أعلى من النحاس والذهب. ويمكن أن تؤثر الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة والصين والهند في الطلب الصناعي وطلب المجوهرات، ما ينعكس على الأسعار.
توقعات السوق وأفكار التداول
نشهد تراجع الفضة إلى 75.95 دولاراً، بانخفاض يتجاوز 2%، ويبدو أنه رد فعل على قوة الدولار على المدى القصير. كما ارتفعت نسبة الذهب/الفضة إلى 59.79، ما يشير إلى أن الفضة تتراجع مؤقتاً مقارنةً بالذهب، بعد صعود قوي يقارب 7% منذ بداية العام.
يرتبط هذا الضغط السعري على الأرجح بموقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي بات أكثر تشدداً بعد سلسلة خفض الفائدة التي شهدناها في 2025. وتُظهر بيانات حديثة من مكتب إحصاءات العمل (جهة حكومية أميركية تصدر بيانات التضخم والوظائف) أن التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة) ما يزال مرتفعاً عند 2.8%، ما دفع الفيدرالي للإشارة إلى سياسة “الفائدة المرتفعة لفترة أطول” (الإبقاء على الفائدة مرتفعة لوقت أطول). هذا التوجه يدعم الدولار عادةً، وهو ما يضغط غالباً على أسعار الفضة.
في المقابل، يبقى الطلب الصناعي على الفضة عاملاً داعماً للأسعار. فالطلب العالمي من قطاع الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية يواصل خلق عجز كبير بين العرض والطلب (عجز يعني أن الطلب أكبر من المعروض)، وهو اتجاه مستمر لأربع سنوات متتالية، بحسب أحدث تقارير معهد الفضة. هذا العجز يوفر مستوى دعم قوي للأسعار وقد يعني أن التراجعات قد تكون محدودة.
بالنظر إلى الماضي، كانت نسبة الذهب/الفضة في أوائل عشرينيات القرن غالباً فوق 80، لذا فإن مستواها الحالي قرب 60 يوضح مدى تفوق الفضة على الذهب خلال السنوات الماضية. وقد يوفر هذا التراجع النسبي فرصة لمن يراهن على استمرار قوة الطلب الصناعي على الفضة. وفي الوقت نفسه، يؤدي تضارب الإشارات بين تشدد البنوك المركزية وقوة الطلب الفعلي إلى تذبذب واضح في الأسعار.
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل الفضة، مثل عقود الخيارات)، قد تكون استراتيجيات الخيارات مناسبة خلال الأسابيع المقبلة. فالصراع بين قوة الدولار وعجز المعروض المادي قد يُبقي الفضة ضمن نطاق سعري، ما يجعل استراتيجيات مثل بيع “السترنغل” (بيع خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه بأسعار تنفيذ مختلفة لجمع العلاوة) جذابة لجمع العلاوة (دخل يحصل عليه البائع مقابل بيع الخيار). وفي المقابل، يمكن للمتداولين الذين يتوقعون حركة قوية خارج النطاق استخدام “سبريد مدفوع” (شراء وبيع خيارات معاً مع دفع تكلفة صافية لتحديد المخاطر مسبقاً) كرهان باتجاه محدد بمخاطر محدودة.