أفادت ING بأن زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) لا يزال عرضة لمزيد من الضعف، وأن إعادة اختبار مستوى 1.1600 تبدو أكثر ترجيحاً من العودة إلى 1.1700 على المدى القريب. كما قالت إن المستجدات الصادرة عن قمة مجموعة السبع في باريس لا يُتوقع أن تغيّر تسعير السوق.
وأشارت المذكرة إلى أن البنك المركزي الأوروبي (ECB) يُتوقع أن يحافظ على موقف متشدد (أي يميل إلى رفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة لمكافحة التضخم) لمنع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل في منطقة اليورو من الارتفاع بشكل كبير. ويُنظر إلى ذلك على أنه يحدّ من هبوط اليورو/الدولار، لكنه لا يزيل مخاطر التراجع.
تسعير السوق وتوقعات البنك المركزي الأوروبي
يشير تسعير السوق حالياً إلى توقع تشديد من البنك المركزي الأوروبي بنحو 73 نقطة أساس (bp، أي 0.73 نقطة مئوية) ضمن منحنى مقايضات المؤشر لليلة واحدة لعام 2026 (OIS، وهو منحنى يُستخدم لقياس توقعات أسعار الفائدة المستقبلية عبر عقود مقايضة مرتبطة بسعر تمويل قصير الأجل). ووصفت ING هذا التسعير بأنه مبالغ فيه. وأضافت أن البنك المركزي الأوروبي قد لا يكون ميالاً لمعارضة هذه التوقعات ما لم تتضح رؤية واضحة نحو إعادة فتح مضيق هرمز (ممر بحري رئيسي لشحنات النفط والغاز يؤثر اضطرابه في أسعار الطاقة والتضخم).
أساليب محتملة لاستخدام المشتقات
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بسعر أصل مثل العملات) حالياً، يشير هذا السياق إلى أن صعود اليورو/الدولار قد يبقى محدوداً. وقد تكون استراتيجية بيع خيارات الشراء (Call Options، عقود تمنح المشتري حق شراء الزوج بسعر محدد) مع أسعار تنفيذ قرب نطاق 1.1750-1.1800 مناسبة لتحصيل علاوة الخيار (Premium، المبلغ الذي يحصل عليه البائع مقابل بيع الخيار). وتعتمد هذه الفكرة على تقدير أن موجة صعود قوية غير مرجحة في ظل موقف أكثر حياداً من البنك المركزي الأوروبي.
وبدلاً من ذلك، يمكن النظر في استراتيجية «فارق بيع هبوطي» (Bear Put Spread، شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر تنفيذ أقل لتقليل التكلفة مقابل ربح محتمل محدود) لمن يتوقع تراجعاً تدريجياً أو تداولاً ضمن نطاق. وبالنظر إلى أن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة أظهرت إضافة قوية بنحو 210 آلاف وظيفة في أبريل، فمن المرجح استمرار تباين السياسة النقدية مع البنك المركزي الأوروبي. وقد يمنع ذلك الزوج من تحقيق تعافٍ مستدام خلال الأسابيع المقبلة.