انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي (GBP/USD) إلى نحو 1.3415 خلال التداولات الآسيوية يوم الثلاثاء. وتراجع الجنيه أمام الدولار وسط اضطرابات سياسية في المملكة المتحدة.
كما تأثرت الأسواق بتوقعات أن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) موقفاً أكثر تشدداً، أي ميلاً لرفع أسعار الفائدة أو إبقائها مرتفعة فترة أطول. وينتظر المتداولون تقرير التوظيف في المملكة المتحدة المقرر صدوره لاحقاً يوم الثلاثاء.
السياسة البريطانية وقوة الدولار
نرى نمطاً متكرراً يتمثل في أن المخاوف السياسية في المملكة المتحدة وقوة الدولار الأميركي تضغطان على الجنيه الإسترليني. ويظل العامل الأبرز حالياً هو اختلاف مسار السياسات النقدية بين البنكين المركزيين، وهو ما يزيد تقلبات السوق (تحركات سعرية سريعة صعوداً وهبوطاً). فقد جاءت بيانات التضخم الأميركية أعلى من المتوقع قليلاً عند 3.1%، ما دفع توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى وقت لاحق من العام. وفي المقابل، لا يزال التضخم في المملكة المتحدة مرتفعاً عند 3.5%، ما يضع بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) أمام خيارات صعبة مع تثبيت سعر الفائدة عند 5.00%.
في هذا السياق، قد يلجأ بعض المتداولين إلى استخدام عقود الخيارات (أداة مالية تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة) للتحوط من التحركات الحادة. ونظراً لمخاطر الهبوط المرتبطة بقوة الدولار وعدم اليقين المحلي في بريطانيا، قد يكون شراء خيار بيع (Put) على GBP/USD بسعر تنفيذ أقل من 1.2800 خياراً مناسباً. ويتيح ذلك الاستفادة من هبوط الجنيه مع تحديد الحد الأقصى للخسارة مسبقاً.
استراتيجيات ومحفزات المخاطر الرئيسية
وبديلاً عن ذلك، لمن يتوقعون بقاء السعر ضمن نطاق محدد، يمكن بيع خيارات شراء مغطاة (Covered Calls)، أي بيع خيار شراء مقابل امتلاك الأصل أو وجود تغطية تقلل المخاطر، فوق مستوى مقاومة قريب عند 1.2950 بهدف تحقيق دخل. ومع ذلك، يجب مراقبة أي تصريحات مفاجئة متشددة من بنك إنجلترا. إذ إن الإشارة إلى أن البنك أكثر قلقاً بشأن التضخم مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع، وإن كان مؤقتاً، في الجنيه.