لم تشهد أسعار الذهب في دولة الإمارات تغيراً يُذكر يوم الاثنين، وفق بيانات FXStreet. وسُعّر الذهب عند 536.35 درهماً للغرام، مقارنةً بـ536.14 درهماً يوم الجمعة.
كما بلغ سعر الذهب 6,255.88 درهماً للتولة، ارتفاعاً من 6,253.40 درهماً يوم الجمعة. وشملت الأسعار الأخرى 5,363.41 درهماً لوزن 10 غرامات و16,683.39 درهماً للأونصة الترويسية (أونصة قياس عالمية للمعادن الثمينة).
منهجية تسعير الذهب في الإمارات
تحسب FXStreet أسعار الذهب في الإمارات عبر تحويل السعر العالمي باستخدام سعر صرف الدولار مقابل الدرهم (USD/AED)، ثم تطبيق وحدات القياس المحلية. ويتم تحديث الأسعار يومياً وفق أسعار السوق وقت النشر، وتُعرض لأغراض مرجعية، إذ قد تختلف الأسعار الفعلية محلياً بين المتاجر والجهات.
يُستخدم الذهب تاريخياً كمخزن للقيمة ووسيلة للتبادل، ويُعد من أكثر المعادن استخداماً في صناعة المجوهرات. كما يُنظر إليه عادةً كـ«ملاذ آمن» (أصل يلجأ إليه المستثمرون عند اضطراب الأسواق) ووسيلة للتحوّط من التضخم (ارتفاع الأسعار) وضعف العملة.
تُعد البنوك المركزية أكبر مالكي الذهب، وقد تشتريه لتنويع الاحتياطيات (توزيع الأصول لتقليل المخاطر). وبحسب مجلس الذهب العالمي، أضافت البنوك المركزية 1,136 طناً بقيمة تقارب 70 مليار دولار في 2022، وهو أعلى مستوى سنوي منذ بدء تسجيل البيانات.
غالباً ما يتحرك الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية (ديون حكومية أميركية)، وقد يتحرك أيضاً بعكس أصول المخاطر مثل الأسهم. ويمكن أن يتأثر سعره بالتوترات الجيوسياسية، ومخاوف الركود، وأسعار الفائدة، وتحركات الدولار، لأن الذهب يُسعَّر بالدولار (XAU/USD: رمز الذهب مقابل الدولار).
نظرة السوق للذهب
في ظل استقرار الذهب حالياً قرب 536 درهماً للغرام، تبدو الصورة أقرب إلى مرحلة تماسك (تحرك ضمن نطاق ضيق) قبل احتمال صعود لاحق. وقد يعكس هذا الهدوء عوامل داعمة تتراكم لمصلحة الذهب في السوق الأوسع. وعلى المتعاملين في المشتقات (عقود مالية تستمد قيمتها من أصل مثل الذهب) النظر إلى انخفاض التذبذب كفرصة للاستعداد لحركة أسعار لاحقة.
المحرك الأبرز للذهب هو تغير توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي). فبعد تثبيت الفائدة خلال جزء كبير من 2025، عززت بيانات اقتصادية تشير إلى تباطؤ النمو توقعات اتجاه نحو تيسير السياسة النقدية (خفض الفائدة أو تسهيل التمويل) لاحقاً هذا العام. ويبدو أن السوق تسعّر حالياً احتمال خفضين على الأقل للفائدة قبل نهاية 2026، وهو ما يدعم الأصول التي لا تمنح عائداً دورياً مثل الذهب.
كما يضغط هذا التوجه الأقل تشدداً (ميل إلى خفض الفائدة بدلاً من رفعها) على الدولار الأميركي. وقد تراجع مؤشر الدولار (DXY: مقياس لقوة الدولار مقابل سلة عملات) بالفعل بنحو 3% خلال الربع الأخير مقارنةً بذروته في 2025. تاريخياً تتضح العلاقة العكسية؛ إذ تزامن صعود الذهب أواخر 2025 مع ضعف الدولار، وقد يستمر هذا المسار.
وتعزز هذه النظرة أيضاً قوة الطلب من البنوك المركزية. فبعد مشتريات قوية في 2024 و2025، أكد تقرير الربع الأول 2026 الصادر عن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية، بقيادة الصين والهند، أضافت 260 طناً إلى احتياطياتها. ويوفر هذا الشراء المؤسسي مستوى دعم للأسعار ويحد من مخاطر الهبوط الحاد.
إلى جانب ذلك، لا يزال المستثمرون حذرين تجاه التضخم، الذي كان من الصعب احتواؤه في 2024 عندما تجاوز 3.5%. كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مناطق رئيسية يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن. وتدعم هاتان المخاوف اتجاه الذهب بشكل مستمر.
وبناءً على ذلك، تبرز إمكانية بناء مراكز شراء (الرهان على ارتفاع السعر) عبر مشتقات الذهب. وقد يتيح شراء «خيارات الشراء» (Call Options: عقد يمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد خلال فترة) لآجال ثلاثة إلى ستة أشهر فرص استفادة مع بدء دورة خفض الفائدة. وتساعد هذه الاستراتيجية على الاستفادة من أي ارتفاع متوقع مع تحديد الخسارة المحتملة في قيمة الخيار المدفوعة.
في المقابل، ينبغي الحذر من أي تصريحات مفاجئة «متشددة» (تميل إلى رفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة) من صانعي السياسة النقدية، إذ قد تدفع الأسعار للانخفاض على المدى القصير. وقد يكون استغلال فترات الضعف للدخول تدريجياً نهجاً أكثر انضباطاً. كما ستكون متابعة تقارير التضخم وبيانات الوظائف الأميركية مهمة خلال الأسابيع المقبلة.