ارتفع الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة بنسبة 0.7% على أساس شهري في أبريل، وفقاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي). وجاء ذلك بعد تراجع بنسبة 0.3% في مارس، متجاوزاً التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.3%.
زاد إنتاج قطاع التصنيع بنسبة 0.6% في أبريل، بينما انخفض إنتاج التعدين بنسبة 0.1%. وارتفع إنتاج المرافق (الكهرباء والمياه والغاز) بنسبة 1.9%.
مفاجأة في الإنتاج الصناعي
ارتفع معدل استخدام الطاقة الإنتاجية بشكل طفيف إلى 76.1%. ويعد هذا أقل بنحو 3.3 نقاط مئوية من متوسطه طويل الأجل للفترة 1972–2025 (أي متوسطه عبر عقود).
في جلسة الجمعة بالولايات المتحدة، بقي الدولار الأمريكي متماسكاً. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) — وهو مؤشر يقيس قوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية — بنسبة 0.35% إلى 99.20.
يراقب الاحتياطي الفيدرالي هذه البيانات عن كثب، لأن قوة الاقتصاد قد تُبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول. وأظهرت بيانات «مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي» (Core PCE) — وهو مقياس أساسي للتضخم يستثني الغذاء والطاقة — للربع الأول من 2026 استقراراً فوق 3%. وقد يدفع ذلك البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة فترة أطول، ما يستدعي الحذر عند تسعير توقعات خفض الفائدة.
تداعيات عبر فئات الأصول
بالنسبة لمؤشرات الأسهم، قد تعكس هذه الأرقام صورة مزدوجة تزيد تذبذب الأسواق. فالنشاط الاقتصادي الأقوى يدعم أرباح الشركات، لكن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة قد يحد من ارتفاع التقييمات. وقد يدفع ذلك المستثمرين إلى التركيز على أدوات التحوط من التقلبات.
ويبرز تفاوت بين القطاعات؛ فارتفاع إنتاج المرافق بنسبة 1.9% إلى جانب تحسن التصنيع يشير إلى قوة بعض الأنشطة المرتبطة بالبنية التحتية، بينما يوحي التراجع الطفيف في التعدين بضعف نسبي في بعض الأنشطة المرتبطة بالمواد الأولية والطاقة.
مع ذلك، لا يزال استخدام الطاقة الإنتاجية عند 76.1% أقل من متوسطه طويل الأجل، ما يعني وجود طاقة غير مستغلة في الاقتصاد يمكنها تلبية الطلب دون ضغوط تضخمية كبيرة، وهو عامل قد يخفف من تشدد الاحتياطي الفيدرالي.
أما الدولار الأمريكي فاستفاد من التقرير، مع بقاء مؤشر الدولار قرب 99.20. ومع ظهور إشارات على تفوق الأداء الاقتصادي الأمريكي مقارنة بمناطق أخرى مثل أوروبا، حيث بدت مؤشرات مديري المشتريات في التصنيع (PMI) — وهو مؤشر يعتمد على استطلاعات تقيس نشاط القطاع بين الانكماش والتوسع — أضعف، تظل احتمالات دعم الدولار قائمة.