ارتفع مؤشر أسعار المنتجين في اليابان بنسبة 2.3% على أساس شهري في أبريل، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.7%.
تُظهر النتيجة أن أسعار المنتجين ارتفعت بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الشهر. وتقارن البيانات مستويات الأسعار في أبريل بمستوياتها في مارس.
تشير القفزة المفاجئة البالغة 2.3% في أسعار المنتجين إلى إشارة تضخمية قوية، متجاوزة بكثير ما كان متوقعاً. وهذا يضع ضغطاً كبيراً على بنك اليابان لإعادة تقييم موقفه من السياسة النقدية (سياسة تحديد أسعار الفائدة وحجم السيولة في الاقتصاد) في وقت أقرب مما كان يُعتقد. ويزداد احتمال تحوّل البنك المركزي إلى موقف أكثر تشدداً (أي الميل لرفع أسعار الفائدة أو تقليص السيولة للحد من التضخم) خلال الأسابيع المقبلة.
وتُوحي هذه البيانات بإمكانية عودة قوة الين الياباني بعد فترة طويلة من الضعف. ومع ارتفاع تكاليف الاستيراد بوضوح، يصبح لدى البنك المركزي حافز إضافي لتفضيل عملة أقوى للحد من التضخم. وقد يكون من المناسب النظر بجدية في استراتيجيات المشتقات المالية (عقود مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل سعر الصرف) التي تستفيد من انخفاض سعر صرف الدولار/الين (USD/JPY)، أي عندما يهبط الزوج فهذا يعني قوة الين مقابل الدولار.
وتأتي صدمة مؤشر أسعار المنتجين في وقت يُسجل فيه تضخم أسعار المستهلكين الأساسي في مارس 2.8%، وهو أعلى من هدف البنك البالغ 2%. وعندما يتم تداول الدولار/الين فوق 165، يتضح أن ارتفاع أسعار الجملة (أسعار البيع بين الشركات قبل وصول السلع للمستهلك) قد ينتقل سريعاً إلى المستهلكين. وقد يبدأ السوق بتسعير احتمال رفع سعر الفائدة في وقت مبكر من الربع الثالث.