واصل زوج الدولار الأميركي/الريال البرازيلي (USD/BRL) اتجاهاً هابطاً أوسع بعد كسره الحدّ السفلي لحركة تماسك قصيرة (أي تداول ضمن نطاق ضيق) الشهر الماضي. وسجّل الزوج قاعاً مؤقتاً قرب 4.88 قبل أن يرتد بقوة.
تظهر منطقة مقاومة (منطقة يُتوقَّع أن يزداد عندها ضغط البيع) بين 5.08 و5.11، استناداً إلى قاع فبراير وإلى المتوسط المتحرك لـ50 يوماً (مؤشر فني يُظهر متوسط السعر خلال 50 يوماً لتحديد الاتجاه). وإذا لم يتمكن USD/BRL من تجاوز 5.08–5.11، فقد يستمر الاتجاه الهابط خلال الأيام المقبلة.
ارتدّ USD/BRL من قاعه الأخير قرب 4.88 لكنه يقترب الآن من نقطة مفصلية. ينصبّ تركيزنا على المقاومة بين 5.08 و5.11، وهي حاجز رئيسي تشكّل من قاع فبراير ومن المتوسط المتحرك لـ50 يوماً. عدم القدرة على اختراق هذا السقف خلال الأيام المقبلة قد يعني أن الاتجاه الهابط الأوسع لا يزال مسيطراً.
تدعم هذا الاحتمال جاذبية فارق أسعار الفائدة في البرازيل (الفرق بين عائد الفائدة في البرازيل ونظيره في الولايات المتحدة). إذ يبلغ معدل «سيليك» Selic (سعر الفائدة الأساسي الذي يحدده البنك المركزي البرازيلي) حالياً 10.50%، وهو أعلى بكثير من أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. كما جاءت قراءة تضخم IPCA-15 لشهر أبريل عند 0.21% فقط (مؤشر مبكر للتضخم في البرازيل)، ما يمنح البنك المركزي مبرراً للإبقاء على الفائدة مرتفعة لمدة أطول. هذا يعزز جاذبية «تجارة العائد» (استراتيجية يستفيد فيها المستثمر من الاقتراض بعملة منخفضة العائد والاستثمار بعملة أعلى عائداً)، ما يدعم الريال البرازيلي.
ومن الجانب الأميركي، فإن تمسّك الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يقدم دعماً أساسياً للدولار، ما يخلق توازناً حساساً في هذا الزوج. ونتذكر كيف ارتفعت التقلبات (حدة تذبذب الأسعار) في أواخر 2025 عندما دفعت مخاوف النمو العالمي الزوج لفترة وجيزة فوق 5.20. وتذكّر تلك الواقعة بسرعة تغيّر شهية المخاطرة لدى المستثمرين وقدرتها على طغيان العوامل المحلية.
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل العملات)، قد يشكل ذلك فرصة لبناء مراكز تستفيد من احتمال فشل السعر عند مستوى 5.11. وقد يكون شراء «خيارات بيع» (Put Options: عقود تمنح الحق في بيع الزوج بسعر محدد) على USD/BRL بأسعار تنفيذ (Strike: السعر المحدد في العقد) قرب 5.00 أو 4.95 طريقة أقل تكلفة للمراهنة على عودة السعر نحو القيعان الأخيرة. والعامل الحاسم هو مراقبة ما إذا كان الزوج سيغلق يومياً فوق 5.11، لأن ذلك سيشير إلى تراجع قوة سيناريو الهبوط.
وفي المقابل، فإن اختراقاً مؤكداً فوق منطقة مقاومة 5.11 سيُلغي هذا التصور وقد يشير إلى تشكّل اتجاه صاعد جديد. عندها، سيحتاج المتداولون الذين يحتفظون بمراكز هبوطية إلى إعادة التقييم، لأن هذه الحركة قد تطلق ارتفاعاً سريعاً.