بلغ معدل البطالة في فرنسا خلال الربع الأول 8.1%، وهو أعلى من التوقعات البالغة 7.8%.
وتُظهر البيانات أن البطالة جاءت أعلى من التوقعات بمقدار 0.3 نقطة مئوية (أي 0.3% من إجمالي القوة العاملة). ويغطي هذا الإصدار بيانات الربع الأول في فرنسا.
مفاجأة في سوق العمل الفرنسي
سجّل معدل البطالة في فرنسا خلال الربع الأول 8.1%، وهو أعلى بشكل واضح من مستوى 7.8% المتوقع. وتشير هذه المفاجأة إلى أن سوق العمل الفرنسي أضعف من التقديرات، ما قد يضغط على الاقتصاد الفرنسي وإنفاق المستهلكين.
ولا تأتي هذه القراءة بمعزل عن غيرها، إذ تلت تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى 49.5 الشهر الماضي. ومؤشر مديري المشتريات هو استطلاع يقيس نشاط الشركات؛ وعندما يكون دون 50 فهذا يعني انكماشاً طفيفاً في النشاط. ويعزز اجتماع ضعف التصنيع مع ارتفاع البطالة في دولة رئيسية احتمال أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي موقفاً أكثر حذراً. كما قد ترتفع احتمالات خفض سعر الفائدة في الربع الثالث. وسعر الفائدة هو تكلفة الاقتراض التي يحددها البنك المركزي وتؤثر في القروض والودائع.
في ضوء ذلك، يدرس البعض شراء «خيارات بيع» على مؤشر CAC 40. وخيار البيع هو عقد يمنح الحق في بيع الأصل بسعر محدد قبل تاريخ معين، ويُستخدم للتحوط من الهبوط. ومؤشر CAC 40 يضم أكبر الشركات المدرجة في بورصة باريس.
كما أن تباين الصورة الاقتصادية في أوروبا مقارنة باستمرار تماسك الاقتصاد الأميركي قد يضغط على اليورو. واتساع الفارق بين عوائد السندات الألمانية والأميركية لأجل عامين بمقدار 15 نقطة أساس خلال الشهر الماضي (ونقطة الأساس تساوي 0.01%) قد يزداد مع هذه البيانات. وقد يؤدي ذلك إلى التفكير في مراكز بيع على زوج اليورو/الدولار عبر «العقود الآجلة»، وهي عقود للتداول بسعر محدد للتسليم في تاريخ لاحق.
كما ترفع هذه البيانات غير المتوقعة مستوى عدم اليقين، ما يزيد أهمية متابعة «التقلبات» (أي سرعة وحِدة تغير الأسعار). ويقيس مؤشر VSTOXX تقلبات أسهم منطقة اليورو، ويتداول حالياً قرب 16. وقد ينظر بعض المستثمرين إلى شراء «خيارات شراء» على VSTOXX كطريقة أقل تكلفة للاستفادة من احتمال ارتفاع القلق في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة. وخيار الشراء هو عقد يمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد قبل تاريخ معين.