أسفر أحدث مزاد أميركي لأذون الخزانة لمدة 4 أسابيع عن عائد عند 3.61%، مرتفعاً من 3.60% في المزاد السابق.
ويمثل ذلك زيادة قدرها 0.01 نقطة مئوية. ويحدد المزاد تكلفة اقتراض الحكومة الأميركية لمدة أربعة أسابيع.
الآثار على أسعار الفائدة في الأجل القريب
تشير هذه الزيادة الطفيفة في عائد أذون الخزانة القصيرة الأجل إلى أن السوق يتوقع أسعار فائدة أعلى قليلاً في الفترة القريبة. ويعني ذلك أن تكلفة الاقتراض الحكومي القصير الأجل لا تنخفض بالسرعة التي كان يأملها البعض. وتعد هذه إشارة إلى أن خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يتأخر عن المتوقع.
وتدعم هذه الحركة بيانات اقتصادية حديثة، إذ بقي تقرير تضخم «نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية» (مؤشر يقيس ارتفاع الأسعار بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة) عند مستوى مرتفع نسبياً بلغ 2.9% على أساس سنوي. كما أظهر تقرير الوظائف في أبريل إضافة 210 آلاف وظيفة مقابل توقعات عند 180 ألفاً، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالاً للتريث. ولا تبدو هناك ضغوط فورية على البنك المركزي لتيسير السياسة النقدية (أي خفض الفائدة أو تقليل التشدد) مع أرقام كهذه.
وبالنسبة للمشتقات المالية (أدوات مرتبطة بأسعار أصول أخرى مثل الفائدة وتستخدم للتحوط أو المضاربة)، فهذا يعني أن «عقود الفائدة الآجلة» القريبة (عقود تُستخدم لتوقع حركة أسعار الفائدة مستقبلاً) التي تفترض خفضاً في الصيف قد تصبح أكثر عرضة للتراجع. وقد يكون من المناسب الاستعداد لاحتمال بقاء الفائدة مرتفعة عبر الربع الثالث عبر استراتيجيات تستفيد من استقرار أو ارتفاع طفيف في «سعر فائدة الأموال الفيدرالية» (السعر الذي تقترض به البنوك من بعضها لليلة واحدة في الولايات المتحدة). وقد يشمل ذلك بيع عقود آجلة مرتبطة باجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر 2026.
اعتبارات التقلبات والتحوط
قد ينعكس هذا الوضع أيضاً على تقلبات سوق السندات التي كانت منخفضة. ويستقر «مؤشر تقلبات أسعار الفائدة» من CBOE (مقياس لتذبذب توقعات أسعار الفائدة) قرب أدنى مستوياته السنوية حول 85، ما يشير إلى قدر من الاطمئنان الزائد. وقد يكون شراء «خيارات بيع» (عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد) منخفضة التكلفة وبعيدة عن السعر الحالي على صناديق المؤشرات المتداولة للسندات القصيرة الأجل وسيلة تحوط فعالة ضد إعادة تسعير مفاجئة لتوقعات الفائدة.