ارتفعت مبيعات التجزئة في إيطاليا (غير المعدّلة موسمياً، أي من دون إزالة تأثيرات المواسم مثل العطلات) بنسبة 3.7% على أساس سنوي في مارس، مقارنةً بـ1.6% في الفترة السابقة.
تُظهر البيانات تسارعاً في نمو مبيعات التجزئة على أساس سنوي في مارس مقارنةً بالقراءة السابقة، من دون تقديم تفاصيل إضافية حسب الفئات أو القطاعات.
الآثار على طلب المستهلكين
يشير هذا الارتفاع في مبيعات التجزئة إلى تحسن واضح في إنفاق المستهلكين وقدرة الاقتصاد على الصمود. وقد يدعم ذلك أسهم الشركات الإيطالية خلال الأسابيع المقبلة.
يعزز هذا التقرير النظرة الإيجابية لمؤشر FTSE MIB (المؤشر الرئيسي لأسهم الشركات الإيطالية الكبرى)، والذي يتحرك ضمن نطاق بعد أداء قوي في الربع الأول. ويمكن النظر في شراء «خيارات شراء» قصيرة الأجل (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد خلال فترة زمنية) على المؤشر أو على «صناديق المؤشرات المتداولة» ETF (صناديق تُتداول في البورصة وتتبع مؤشراً أو قطاعاً) التي تتبع أسهم قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية في إيطاليا.
في سوق الدخل الثابت، قد يشكل هذا التقرير ضغطاً على السندات الحكومية الإيطالية (BTP، وهي سندات خزينة إيطالية). ومع بقاء تضخم منطقة اليورو قرب 2.4% وفق أحدث تقدير أولي سريع، قد يكون البنك المركزي الأوروبي أقل ميلاً إلى الإشارة لخفض أسعار الفائدة قريباً. لذلك، تجدر متابعة احتمال اتساع فارق العائد بين سندات إيطاليا وألمانيا (BTP-Bund spread، وهو الفرق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية ويُستخدم كمؤشر على المخاطر)، بعدما استقر قرب 135 نقطة أساس (نقطة الأساس تساوي 0.01%، أي أن 135 نقطة أساس تعادل 1.35%).
تأثيرات السوق والعملة
تقدم هذه المفاجأة الإيجابية من إيطاليا دعماً لليورو. وقد حققت العملة مكاسب أمام الدولار مؤخراً، كما أن البيانات القوية من اقتصاد كبير تعزز هذا الاتجاه. وقد تكون المراهنة على ارتفاع اليورو عبر «العقود الآجلة» (اتفاق لشراء أو بيع أصل بسعر محدد في تاريخ لاحق) أو «الخيارات» (عقود تمنح الحق في الشراء أو البيع) وسيلة للاستفادة من تحسن توقعات النمو في منطقة اليورو.